العنقودية (وه)
العراق والقاعدة
فكرة التحالف بين القاعدة والعراق كانت غير محتملة، وذلك نظرا لكراهية أسامة بن لادن المزمنة لنظام صدام حسين «الكافر» والمعروفة جيدا قبل 11 سبتمبر/أيلول، معظم التخمينات العامة حول الصلة بين القاعدة والعراق كانت تستند إلى اجتماع مزعوم بين محمد عطا، أحد خاطفي الطائرات في
9/ 11، ومسؤولين من المخابرات العراقية والذي يفترض أن يكون قد حدث في العاصمة التشيكية براغ، بين 8 و 11 أبريل/نيسان 2001.
التقارير حول ذلك الاجتماع أتت أولا في أكتوبر/تشرين الأول 2001 من مسؤولين تشيكيين، وذلك أثناء فترة حمى التخمينات التي تلت الهجمات الإرهابية، وطبقا لما قاله وزير الداخلية التشيكي، فإن عطا التقي بأحمد خليل إبراهيم سمير العاني، القنصل الثاني في السفارة العراقية. وحسب ما جاء في تقارير المخابرات التشيكية، على أية حال، فإن الأساس الواقعي للقصة كان واهية منذ البداية، المصدر الوحيد للرواية هو لاجئ عربي عازب ولم يقدم تلك المعلومات إلا بعد 9/ 11، حين ظهرت صور عطا في صحف براغ المحلية. وكما ذكرت النيويورك تايمز في ديسمبر/كانون الأول 2001، فإن القصة المزعومة ربما كانت بكل بساطة حالة خطأ في تحديد الهوية، باعتبار أن العاني
كان يعمل في تجارة السيارات وكثيرا ما يجتمع مع تاجر سيارات مستعملة ألماني يشبه كثيرا السيد عطا» (0)
مكتب التحقيقات الفدرالي الأمريكي قام بإجراء تحقيق دقيق وشامل في تلك القصة. «استعرضنا حرفيا مئات الآلاف من الأدلة ودققنا في كل سجل استطعنا الوصول إليه» ، قال روبرت مولر مدير مكتب التحقيقات الفدرالي في خطاب له في أبريل/نيسان 2002 في سان فرانسيسكو. كشفت السجلات أن عطا كان في أوائل أبريل/نيسان في فرجينيا بيتش بولاية فرجينيا، أثناء