الصفحة 238 من 238

إس نيوز، «لديك ذلك التأثير المستمر، وهو يشبه إلى حد ما استخدام الأسلحة النووية في هيروشيما، والأمر لا يستغرق أياما أو أسابيع بل دقائق» قال أولمان. وأضاف، «تكون أنت القائد الموجود في بغداد وفجأة، تتم إبادتك أنت و 30 من كبار مساعديك في مقر القيادة. يمكنك أيضا مسح المدينة. أعني بذلك أن تدمر شبكات الكهرباء والماء. خلال يومين، ثلاثة، أربعة، أو خمسة أيام يصبحون منهكين جسديا وعاطفية ونفسية» (17)

خلال البداية الفعلية للحرب، على أية حال، قدم القادة الإعلاميون والعسكريون نظرية «الصدمة والترويع» بعبارات وأوصاف صحية ونظيفة زاعمين أن «القنابل الذكية» الموجهة بدقة الليزر ستتيح إمكانية قطع رأس الجيش العراقي دون إلحاق الأذى بالمدنيين والإبقاء على البنية التحتية للبلد سليمة، مزاعم مماثلة قيلت أثناء الحرب الأولى في الخليج الفارسي وتبين لاحقا أنها مجرد مبالغات، ومثل النماذج الأخرى من الخطاب المزدوج، يتيح مفهوم «الصدمة والترويع» لمتبنيه إمكانية المصالحة الرمزية بين فكرتين متناقضتين

من ناحية، يستخدم المدافعون عن هذه النظرية هذا التعبير للتخطيط الاستعمال القوة الهائلة والمدمرة. ومن ناحية أخرى، يركزون على الأثر النفسي لتلك القوة مما يمكنهم من استعمال هذا التعبير مع إبعاد الجمهور عن التأمل المباشر للمعاناة الإنسانية الناجمة عن استخدام تلك القوة ضباب الحرب

في بعض الأحيان، يؤدي الخطاب المزدوج إلى عكس كلي لمعاني الكلمات. في مقال نشر في مجلة بي أر وييك، لاحظ المعلق بول هولمز «بأن الاستعمال اللغوي الأورويلي الأبرز كان التفسير الحديث لكلمة صلة، كما ظهر ذلك في"الاختبار الذي واجهته الأمم المتحدة فيما يتعلق بصلتها، وفشلت فيه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت