التي يجب أن تكون فيها حتى يمكنك إنجاز إبداع في الرياضيات الرائدة في الشعر الرائد، الخ .. وبين الظروف التي يجب أن تكون فيها حتى يمكن نشر وتوزيع هذه الأشياء إلى كل الناس. لقد دفع التلفزيون هذا التناقض إلى حده الأقصى بالقدر الذي يخضع فيه أكثر من أي مجالات أخرى من مجالات الإنتاج الثقافي للضغط التجاري وذلك عبر تحقيق نسبة الإقبال العالية (الأوديمات) .
وبالقدر نفسه، في هذا العالم الصفير، أي عالم الصحافة فإن التوترات على درجة كبيرة بين هؤلاء الذين يريدون حماية قيم الاستقلالية، الحرية في مواجهة منطق التجارة وطلب السوق وضغوط المسؤولين الخ، وبين أولئك الذين يخضعون ويستسلمون الضرورة، الذين يقبضون مقابل ذلك ... هذه التوترات لا يمكنها أن تعبر عن نفسها على الأقل على شاشات التلفزيون، لأن الظروف ليست ملائمة جدا: إنني أفكر مثلا في التناقض بين المشاهير من النجوم الكبار من ذوي الثروات الطائلة، المرئيين بشكل خاص والذين لهم اعتبار خاص، لكنهم يخضعون أيضا بشكل خاص، ومن ناحية أخرى للعاملين غير المرئيين، أولئك الذين يعملون في مجال المعلومات، في إعداد تقارير نقدية متزايد أكثر فأكثر، هؤلاء الذين يتم تأهيلهم بشكل أفضل وفقا لواقع منطق سوق العمل، إنهم يوظفون في أشياء متنقلة غير ثابتة بشكل كبير، غير ذات معنى بشكل متزايد. هناك خلف الميكروفونات والكاميرات أفراد أكثر ثقافة ومعرفة بشكل لا يقارن من نظرائهم خلال سنوات