الستينيات، وبتعبير آخر، هذا التوتر بين ما هو مطلوب من المهنة وبين التطلعات والآمال التي يتحصل عليها الأفراد في معاهد ومدارس الصحافة أو في الكليات الجامعية هي توترات كبيرة بشكل متزايد على الرغم من أن هناك أيضا تكيفة مسبقا يقوم به الأفراد بقدر كبير من الجهد ... لقد ذكر أحد الصحفيين في وقت قريب أن أزمة سن الأربعينيات في سن الأربعين نكتشف أن المهنة ليست على الإطلاق تلك التي كنا نظنها)، قد أصبحت أزمة سن الثلاثين، يكتشف الأفراد أكثر فأكثر في وقت مبكر الضرورات الرهيبة للمهنة وبوجه خاص كل الحدود المفروضة والملازمة الظاهرة الأوديمات (نسبة الإقبال الخ. إن مهنة الصحافة هي من المهن التي تجد فيها بشكل كبير أفرادة يعانون من القلق، غير راضين، متذمرين أو مستسلمين في سخرية، في هذا الوسط يتم التعبير جماعيا بشكل كبير(خصوصأ من جانب أولئك المهيمن عليهم بطبيعة الحال) عن الغضب والاشمئزاز أو الإحباط أمام واقع عمل يستمرون في ممارسته أو يعلنون أنه عمل «ليس مثل الأعمال الأخرى» . لكننا بعيدون عن وضع يمكن فيه لهؤلاء المستبعدين أو الخاضعين أن يأخذوا فيه شكل المقاومة الحقيقية، المقاومة الفردية وعلى وجه الخصوص المقاومة الجماعية.
الفهم كل ذلك الذي طرحته والذي يمكن أن نعتقد فيه، على الرغم من كل الجهود التي بذلتها لتوضيح المسؤولية الفردية المقدمي البرامج، الذين يقومون بمهمة الإعلام والاتصال، يجب الانتقال إلى مستوى الآليات الكلية، إلى مستوى البنية والتركيب.