والتنظيمية الجديدة التي تتواءم مع المتغيرات والأحداث التي تشهدها المجتمعات العربية منذ أكثر من عقدين. الأحزاب السياسية الكاريكاتورية الرسمية وكذلك التنظيمات السياسية الحلقية الأمبيبية لم تعد بقادرة على مسايرة وقيادة التغيرات الاجتماعية والسياسية اللازمة للخروج بالمجتمعات العربية من حالة التخلف الراهن والتوجه نحو معادلة جديدة للتخلص من نظم الاستبداد والقمع والفساد السياسي والاجتماعي السائدة في البلدان العربية، وإطلاق الطاقات الحية في هذه المجتمعات لبناء مستقبل إنساني أفضل للأجيال القادمة، إن الوقت لم يفت بعد لأننا لا زلنا في البداية وأن الكارثة المحدقة بالعالم ما تزال في بدايتها. ويعتقد بورديو إن حركة اجتماعية فعالة على المستوى الأوروبي (يمكن أن تكون نموذجأ المناطق أخرى من العالم) يجب أن تضم ثلاث مكونات: النقابات، الحركة الاجتماعية والباحثين، بشرط أن ينخرط الجميع داخل هذه الحركة. ويطالب بورديو الحركات الاجتماعية بأن تلجأ إلى الأعمال الرمزية ذات الكفاءة التي تعتمد على الالتزام الشخصي والمادي للمشاركين فيها. بل يمكن لهذه الحركات أن تقوم ببعض الأعمال متحملة بعض المخاطر مثل الاعتصامات وأحتلال بعض المواقع الرمزية الخ).*
*مداخلة لبيير بورديو أمام لقاء مع نقابيين وباحثين تم في أثينا في شهر مايو 2001 حول موضوعات اوروبا والصحافة والمثقفين ونشر في كتاب المداخلاته.