الأيدي العاملة، خفض الإنفاق العام وما تطلق عليه مرونة العمل وهو ما يجعله يقول بأن الليبرالية الجديدة تتحول بهذا الشكل إلى برنامج سياسي يستند إلى نظرية اقتصادية.
هذه النظرية عبارة عن لعبة من ألعاب الخيال الرياضي المستند في الأصل على درجة عالية من التجريد. يكفي بهذا الصدد التفكير في كيفية رؤية هذه النظرية إلى التعليم الذي لم تعتبره على الإطلاق إلا سلعة مثل بقية السلع تنظر إليه من منظور اقتصادي بحت مبني على التنافس وهو ما يناهض المنطق الاجتماعي المستند على قاعدة العدالة، النظرية النيوليبرالية كما يحللها بورديو نظرية مفرغة من البعد الاجتماعي ومفرغة من البعد التاريخي، الخطاب السائد في سياسات الليبرالية الجديدة هو خطاب يشبه ذلك السائد في مصحات الأمراض العقلية، إنه «خطاب قوي» وهو ليس قوية إلا لأنه يهيمن على كل القوى في عالم تحكمه علاقات قوي تفرض عليه أن يكون بالشكل الذي هو عليه. إن هذه النظرية تستند إلى برامج تعمل على التدمير المنهجي لكل ما هو جماعي. يستمد البرنامج الليبرالي قوته الاجتماعية من القوة السياسية / الاقتصادية لهؤلاء الذين يعبر عن مصالحهم من مساهمين في البورصات، والمضاربين والعاملين في سوق المال، ورجال الصناعة، ورجال السياسة المحافظين أو الاشتراكيين الديموقراطيين الذين تحولوا إلى تبني مبدأ دعه يعمل دعه يمر مع فارق أنهم من كبار الموظفين المتشدقين بالشعارات السياسية المفرغة عملية من أي مضمون