الصفحة 41 من 145

-مجتمع الاستهلاك Societe de la consommation، المجتمع ما بعد الصناعي La Societe post

، وصولا إلى مجتمع المعلومات Societe de l ' information ومجتمع المعرفة Societe de la connaissance. ماذا تعني كل هذه المصطلحات؟ ولماذا تثير هذا النوع من الفضول الفكري لدى المثقفين بشكل عام ولدي الباحثين والمهتمين بالعلوم الاجتماعية بشكل خاص؟

بداية، لا يهدف هذا التقديم إلى تناول هذه الأسئلة او معالجتها، لكن يمكن القول إنه يحاول طرحها أو إعادة طرحها بشكل آخر، أي في علاقتها بموضوع هذا الكتاب. هذا الكتاب هام وخطير إذا نظرنا إليه من هذه الزاوية، لكن لماذا هذا الوصف بالأهمية والخطورة؟ هل يندرج ذلك في خانة تحبيذ القارئ وجذب اهتمامه؟ أم أن ثمة أساسأ موضوعية يستند إليه هذا الوصف؟ الإجابة تكمن في أن هذا الكتاب بجانب الموضوع المباشر الذي يتناوله وهو بنية «وسائل الإعلام الحديثة» وآليات عملها، وبالتحديد هذا الجهاز الهام والخطير «التلفزيون» ، إلا أنه يفتح الطريق بشكل غير مباشر للتأمل والتفكير فيما هو أبعد من ذلك وتحديد طبيعة المجتمع الذي نعيش فيه في الوقت الراهن. ولتقريب هذه الفكرة إلى ذهن القارئ فإنني أدعوه إلى إعادة التأمل في الدور الذي لعبته ولا زالت تلعبه وسائل الإعلام العالمية والعربية على حد سواء وخصوصأ دور القنوات الفضائية العابرة للحدود

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت