الصفحة 57 من 145

شبكات التلفزيون والراديو وكبريات الصحف والمجلات التي تؤثر على الرأي العام وتشكله في البلدان الأوروبية (والتي أعطي بيير بورديو أمثلة عليها فيما يخص حالة فرنسا) ، بل إننا نرى أسماء مثل روبرت مردوخ المتوج بإمبراطور أو ملك الميديا وراء ملكية كبريات الصحف الإنجليزية الواسعة الانتشار وكذلك شبكات التلفزيون وقنوات البث عبر الأقمار الصناعية، وربما يكون المثال الأكثر دلالة الذي يجسد مدى خطورة هذه الظاهرة هو مثال سيلفيو بيرليسكوني في إيطاليا.

حتى تكتمل الصورة، ربما يتساءل القارئ وماذا عن العالم العربية من الذي يملك ويهيمن على أجهزة الإعلام ويضع سياستها، وخصوصا شبكات التلفزيون التي تشكل وتوجه الوعي والرأي العام في الفضاء العربية أي قيم وأفكار ثقافية تروج لها هذه الأجهزة؟ واخيرأ، عن أي مصالح اقتصادية واجتماعية تعبر هذه الأجهزة والأدوات الإعلامية؟

الإجابة عن كل هذه الأسئلة وغيرها من الأسئلة التي قد تخطر على ذهن القارئ المهموم والمهتم بما يحدث في عالمنا العربي لا تستدعي كثيرا من البحث ذلك أن جميع شبكات التلفزيون والراديو وكذلك معظم الصحف اليومية والمجلات الأسبوعية مملوكة أو تدار من جانب الدول والحكومات. ربما نجد تفسيرا لهذه الظاهرة في أن الدولة ذاتها في معظم هذه البلدان تحكمها أسر وعائلات مالكة حيث تحكم في غالبيتها من قبل شبكات عائلية واجتماعية تلتف حول رئيس الدولة. يكفي إلقاء نظرة على البرامج والمساحة المخصصة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت