الصفحة 123 من 547

إلى حد أنني لو بقيت أصرخ غاضبا في وجهك طوال النهار لما تأثرت .. كانت أقل مخالفة تفجر غضب فونو، بل كان ينهال بالتوبيخ على الرائد بترايوس حتى إذا لم يجد قفازيه الجلديين في مكانهما، أو لم ينظم جدول المواعيد بطريقة تلائمه. قبل إلقاء أي خطبة، كان القائد يتصبب عرقا وتتوتر أعصابه ويبدأ بتعنيف بترايوس وتوبيخه. ذات مرة، حين ألفي فولو رحلة لشراء حذاء مع ابنه، وجد فجأة أن لديه 30 دقيقة يكون فيها حرة. الحالة أصابته بالتململ والقلق، فهو لا يقدر على التعامل مع الأوقات الحرة، وليس لديه ميل كبير إلى القراءة مثل بترايوس. زوده الوقت الذي قضاه مع فونو بفهم التأثير التي يمكن أن تمارسه شخصية كبار القادة في المؤسسة برمتها.

ظل بترايوس (53 سنة) حتى الآن رجلا نحيلا صبياني الملامح، ومشهورة بذكائه وبلاغته ونشاطه، خدم نوبتين اثنتين في العراق في الأولى كان قائدا للفرقة المجوقلة 101 الموجودة داخل مدينة الموصل الشمالية وحولها، وفي الثانية مسؤولا عن تدريب قوات الجيش والأمن العراقية الجديدة بوصفه قائدا للقيادة الأمنية المؤقتة المتعددة الجنسية - العراق.

أراد أعضاء اللجنة التحدث مع بترايوس؛ لأنه امتدح بوصفه جنرالا فهم الوضع على الأرض ولديه سجل حافل وناجح في تهدئة المناطق التي يسيطر عليها.

كان من المفترض أن يعقد اللقاء عبر الفيديو الآمن (الاجتماع عن بعد) ، لكن معهد السلام الأمريكي في قلب واشنطن، حيث اجتمع الأعضاء، واجه مشكلات تقنية. وبدلا من ذلك، أتى الصوت إلى القاعة عبر مكبرات موضوعة في أركانها الأربعة، فبدا صوت بترايوس كأنه صوت الإله

منذ اللحظة الأولى، بدا وكأنه يقرأ من نص مكتوب.

قال: والإستراتيجية التي اتبعت طوال الأشهر الثمانية عشر الماضية كانت سليمة .. ومع أن العنف المستمر جعل المهمة أكثر صعوبة إلا أنه لا يوجد بديل أفضل للإستراتيجية الحالية ..

وأضاف إن الولايات المتحدة وظفت شخصيات لامعة ورائعة، لإدارة الحرب، وصادق على كفاءة كيسي وخليل زاد: «لن أفكك فريق القادة العسكريين والمدنيين العاملين حاليا في العراق» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت