استشهد باول بالصفحات 393 - 395 من كتاب «الجندي الأمريكي» ، مذكرات الجنرال تومي فرانكس، الذي كان مسؤولا عن القيادة المركزية عند غزو العراق. واقتبس من ذاكرته ملاحظة أن فرانكس ذكر دعوة باول في الخامس من أيلول 2002، قبل ستة أشهر من الغزو: «لدي مشكلات في حجم القوة ودعمها، بسبب طول خطوط الاتصالات، والإمدادات، مثلما حذر باول فرانکس
کتب فرانكس يقول: «كولن باول هو الدبلوماسي الرائد والبارز للعالم الحر، لكنه لم بعد يرتدي زي الجيش، واكتسب الحق في إبداء الرأي، لكنه تخلى عن مسؤولية إدارة العمليات الحربية حين تقاعد من منصب رئيس هيئة الأركان المشتركة عام 1993
رفعت السماعة وتحدثت إلى دونالد رمسفيلد. قلت أنا أقدر دعوته لكن أردت إبلاغه أن المؤسسة العسكرية تغيرت مذ غادرها ..
ذکر فرانکس أن «رمسفيلد ضحك بينه وبين نفسه، لكنه أراد التوثق من إعلان شكوك باول. «أريد منه إعلانها أمام الرئيس في مجلس الأمن القومي، وإلا سنغدو کالمداحل» ، بحسب تعبير رمسفيلد كما ذكر فرانکس
مرة أخرى لاحظ باول، وهو يستشهد بمذكرات فرانكس، أنه عبر عن مخاوفه في اجتماع المجلس الأمن القومي عقد في كامب ديفيد مع الرئيس بعد يومين. ووفقا لرواية فرانكس، فإن والدبلوماسي المهذب، الرقيق الصوت، تساءل عن نسبة قوة الصديق إلى العدو، وأكد بإصرار ملح، أن قوات التحالف ستعاني «خطوط إمداد طويلة إلى حد مبالغ فيه،.
لم يذكر باول أن فرانکس کتب بعد صفعتين اثنتين أنه أوجز خطته الحربية دون اعتراض أحد، «لم يجادل باول في الإيجاز الذي قدمته، ولم يطرح أي سؤال إضافي عن العمليات، مثلما قال فرانكس في إشارة إلى أن باول لم يعارض أو يتشبث برأيه.
أقر باول أمام اللجنة بتعذر توقعه التمرد أو الفوضى التي عمت العراق في أعقاب الغزو. لكنه عرف فعلا أن مهمة كهذه تطلب عددا ضخمة من الجنود. فقد اعتمد مبدأ باول على قاعدة: اذهب كبيرة، واذهب لتفوز.