يعرض أصحاب التقارير المتفائلة شرائح ملونة بالأحمر والأخضر والأصفر (برنامج باوربوينت) تظهر لائحة لا تنتهي من مستويات القوات، والإحصائيات، والهجمات، والهجمات المضادة. أرقام وأرقام ومزيد من الأرقام. لكن نادرا ما حددت النتائج الإستراتيجية، أو غرفت، أو قومت. ولم يشر أحد إلى أي تقدم حقيقي.
لذلك كله، حين استعد لتسلم مهام منصبه الجديد مساعدة أول لرايس للشؤون العراقية، تملكه قلق شديد من الوجهة التي يتخذها بوش وإدارته. سوف يحل محل جيفري الدبلوماسي المحترف، الذي خدم هو أيضا مدة سنة نائبا لرئيس البعثة في بغداد، ومنسقة مدة سنة للشؤون العراقية تحت إدارة رايس. كان جيفري قلقة من تصاعد العنف في العراق إلى حد أنه قال ملاحظة في السر: «أتساءل أحيانا، لماذا قبلت أصلا هذه الوظيفة؟
في نهاية حزيران، أخذ كيسي إجازة بضعة أيام، لكنه ظل على اتصال بفريق مساعديه في بغداد عبر نظام الفيديو الآمن. شنت القاعدة بعض الهجمات المروعة في أثناء غيابه (1) . إذ قتل انتحاري على دراجة هوائية في أحد الأسواق المركزية بشمال بغداد ثمانية عشر شخصا على الأقل وجرح ثلاثة وأربعين. وانفجرت عبوة ناسفة في الحلة (0) ميلا إلى الجنوب من بغداد) فقتلت ستة وجرحت ستة وخمسين. أما الهجمات على أفراد الشرطة والجيش العراقيين في بغداد فقد أودت بحياة أربعة عشر آخرين.
سأل كيسي: هل الوضع على هذه الدرجة من التدهور الذي تظهره شاشات التلفزة في واشنطن؟ رد مساعدوه لطمأنته: لا. بعد بضعة أيام السبت 7/ 1)، انفجرت شاحنة مفخخة في مدينة الصدر، ضاحية بغداد التي تضم مليوني شيعي وتخضع لسيطرة رجل الدين المتطرف مقتدى الصدر (2) . بلغ عدد القتلى 62 والجرحى 120. واختطفت عضوسنية في البرلمان الجديد وثمانية من حراسها .. بحلول هذا الوقت، عاد کيسي إلى بغداد، وتغير تقويم الوضع. فقد كان الجنرالات و الكولونيلات يرسمون صورة متشائمة ومتجهمة.