الصفحة 31 من 547

خدم كيسي و أبي زيد (حين كانا جنرالين بنجمة واحدة في البوسنة معأ عام 1996، وشهدا ما حدث: لم تتصالح الجماعات الإثنية المختلفة إلى أن خرج العنف عن نطاق السيطرة >

واستنتج أبي زيد أن وجود الذراع العسكري للولايات المتحدة في العراق على هذا النطاق الضخم طوال هذه السنوات أضر أكثر مما نفع. وكان يقول في مجالسه الخاصة صراحة: «يجب أن نخرج مهما كان الثمن.

أقلقت كيسي فكرة أن الرئيس لم يفهم، ولم يقدر الحرب ولا طبيعة الصراع الذي بحاصرهم، واعتقد أن القوة الغربية الضخمة والمدججة بالسلاح لن تبقى طويلا. والأسوأ أن الرئيس لم يفهم قط كيف يجب إعادة بناء اقتصاد العراق وسياسته إذا أراد استدامة المكاسب العسكرية

كثيرا ما علق الرئيس على أهمية هذه العوامل السياسية والاقتصادية، وكسب الناس إلى صفنا، لكنه سرعان ما يبدي اهتماما أكبر حين يسأل عن الهجمات والعمليات الحربية، ويحقق مع كيسي بأسلوب مهدد مستفسرا عن أعداد القتلى والأسرى من الأعداء، قبل بضعة شهور، وفي أثناء أحد الاجتماعات بواسطة الفيديو الآمن، أبلغ كيسي أنه لا يفعل ما يكفي عسكرية على ما يبدو: «جورج، نحن لا نلعب للتعادل. أريد تيقن أننا نفهم جميعا هذه الحقيقة .. أكد بوش مرة أخرى وفي وقت لاحق من الاجتماع: «أريد أن يعرف الجميع أننا لا نلعب من أجل التعادل. هل هذا مفهوم؟

في بغداد، شحب وجه كيسي من شدة الضيق والحرج. فالإشارة كانت في حد ذاتها إهانة سوف لن ينساها، عبارة كادت أن تكون استفزازأ صارخة وصريحة.

رد بحدة: سيادة الرئيس، نحن لا نلعب من أجل التعادل».

بعد أن أنهى الاجتماع، التفت ديفيد ساترفيلد، نائب رئيس البعثة في السفارة، الذي حضر الجلسة، إلى كيسي.

قال: «جورج، كيف استطعت التحكم بأعصابك؟. فأجاب کيسي: «أنا رجل منضبطه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت