لم يكن منضبطأ كثيرة؛ لأن الجنرال أبي زيد، الذي حضر الاجتماع أيضا، اتصل بكيسي ونصحه: «كان عليك ألا تصرخ في وجه الرئيس» .
لكن دم كيسي كان يفور ويغلي. فقد كرر الرئيس التشكيك في قيادته وقدرته على ضرب الأشرار، كأنما ستنصلح الأمور كلها إذا ضربهم. وأوجز لأحد الزملاء مقاربة بوش: إذا لم تكن هناك مع القوات الأمريكية تضرب وتلكم كل يوم، فأنت لا تقاتل بطريقة صحيحة
ألمحت أسئلة الرئيس الملحة لكيسي إلى اعتقاد القائد العام بإستراتيجية استنزاف قائمة على استئصال الأشرار. لقد رسخت حرب فيتنام فشل هذا الأسلوب. فبغض النظر عن عدد المتمردين الذين تقتلهم أو تأسرهم، سوف ينضم إلى التمرد مزيد منهم. قتلت الولايات المتحدة عشرات الألوف من العراقيين. وأظهرت إيجازات العمليات السرية أن ألفا من القوات المعادية للعراق» (وهو تعبير يشمل مقاتلي القاعدة والمتمردين وغيرهم من المتطرفين الذين يتوسلون بالعنف) - يقتلون كل شهر. كان ذلك مجرد حساب الأعداد الجثث؛ نسخة مطابقة لما جرى في فيتنام.
في عام 2005، بعد أن دمر إعصار كاترينا نيو أورليانز ومنطقة خليج المكسيك، امتدح بوش مدير إدارة الطوارئ الاتحادية مايكل براون. إذ قال له في واحدة من عباراته التي لا تنسى مدة رئاسته: «براوني، أنت تقوم بعمل مشهود ومؤثر» . وبعد أسبوع أعفي براون من وظيفته بسبب إهماله وخرقه في الاستجابة للكارثة.
أبلغ بوش، عند اختتام أحد الاجتماعات عبر الفيديو الآمن مع كيسي بعد كارثة كاترينا المذلة، فريق العاملين في العراق: «يا شباب، أنتم تقومون بعمل مشهود ومؤثره. توقف قليلا ثم أضاف: «لكنني قلت العبارة نفسها لبراوني، . >
في بغداد، ضجت القاعة حين انتهى الاجتماع بضحكات عصبية. بدا بوش جدية. وكانت عبارته تذكرة لكيسي أن رأسه في خطر داهم