الصفحة 57 من 547

القيام بذلك. ابتعدوا عن طريقنا. وستؤدي المهمة». شرح رمسفيلد قائلا إن ذلك لن يؤدي إلى النجاح في العراق. ومثلما قال مرارة فيما بعد، المهمة في العراق هي إعادة تحريك عجلات التدريب، ورفع الأمريكيين أيديهم عن مقعد الدراجة العراقية. وافق كيسي على معظم أراء رمسفيلد.

خذ قرابة ثلاثين يوما ثم قدم لي تقويمك للوضع»، حسبما أمر رمسفيلد. شجعت کيسي حقيقة أنه يتقاسم رؤية مشتركة مع رمسفيلد. لكنه فوجئ حين عرف أن وزير الدفاع خصص زهاء عشر دقائق فقط للقاء الرجل الذي يوشك على تسلم أهم مهمة ومنصب في المؤسسة العسكرية الأمريكية.

أقام الرئيس مأدبة عشاء صغيرة في البيت الأبيض لكيسي وجون نيغروبونتي، السفير الجديد المعين في العراق، وزوجتيهما وبضعة أصدقاء. كانت المناسبة اجتماعية، وطريقة القول «حظا سعيدأ ..

ذهب کيسي لمقابلة وزير الخارجية كولن باول، الذي خدم في الجيش خمسة وثلاثين عاما، وشغل منصب رئيس هيئة الأركان المشتركة إبان حرب الخليج عام 1991. لم يخف باول شعوره بالمرارة، فرمسفيلد يفسد الأمور كلها، كما أبلغ كيسي. في حين عبر مارك غروسمان أحد كبار مساعدي باول، وأحد أصدقاء کيسي القدامى، بأسلوب أكثر حدة والرجال في وزارة الدفاع حمقى وأغبياء. لقد نفد صبري معهم»

استنتج كيسي عدم وجود وجهة واضحة فيما يتعلق بالعراق، ولذلك دعا نيغروبونتي إلى مكتبه في البنتاغون

تطوع نيغروبونتي، الذي كان آنذاك سفيرة للولايات المتحدة في الأمم المتحدة، للعمل سفيرا في العراق. كان في الرابعة والستين، ووراءه خبرة أربعين سنة في الخدمة الخارجية. اعتقد أن مهمة السفير هي تنفيذ السياسة المرسومة في واشنطن. واتفق هو وكيسي على أنهما لا يحصلان على ما يكفي من التوجيه والإرشاد من الأعلى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت