الصفحة 108 من 200

الحرب عمل جماعي

قال الجنرال کاردو: (يجتمع التكتيك في جملة واحدة، حاولوا أن تضربوا جميعا بأن واحد) ، وهذا يمكن تفسيره أنه ينبغي إشتراك جميع عناصر الوحدة ومفارزها للعمل الموحد لجميع مهام الصراع لتحقيق نتيجة واحدة، والإبتعاد بقدر الإمكان التجزيئة الغير مجدية، ولا شك أن ذلك الكائن الجماعي المتمثل بالوحدة العسكرية، يتصف بالتعقيد كلما كبر التشكيل. وهذا المبدأ لا يتعلق بالأفراد فقط، ولكن يشمل جميع المفارز العضوية والملحقة التي تستعمل أسلحة ومعدات مختلفة. ولا شك أن هذا الكائن مادي ويتميز بحجم معين، ويغطي مساحة محدودة من الأرض، وغالبا ما ينتشر على جهبة محددة ومعروفة للجميع. وليس من السهل أن يمثل جهد وحدة ما بجهز قذيفة نووية واحدة، لأن الوحدة في الواقع تتكون من مجموعة قوى مشكلة من عناصر متعددة. من أجل ذلك ينبغي للقائد أن يوجه هذه القوى الرئيسية المتوفرة لديه ويجمعها للوصول إلى الذروة الهندسية اللجهود المتلاقية، لكي يتمكن من تنفيذ مهمته، ولا شك أن للقتال الجماعي مدة معينة وتحدد هذه المدة حسب الظروف القائمة أو الراهنة وهذا يتوقف كذلك على الموقف العام بشكل أساسي. وفي الحقيقة أن لكل تشکيل قتالي وجهين، يتجه أحدهما إلى تنفيذ المهمة بينما يتجه الآخر إلى الخطر المعادي، ويجب أن يكون الضرب بقسوة وعنف وقوة عن طريق إستعمال كثيرة من الوسائل المجمعة، مع أخذ الحيطة وتقليل ما أمكن تعرضها للخطر، على أن توزع على مساحة واسعة مع ضمان التعاون فيما بينها إلى جانب تغطية الجبهة بشكل لا يترك ثغرات للقوات المعادية. لذلك لا بد من ترکيز عناصر قادرة وجاهزة لشد الثغرات خلف القوات المعنية لجهود إنجاز المهمة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت