الصفحة 12 من 200

على التأمل والتفكير السليم والخيال الواسع، بغض النظر أن ننظر إلى عمله بأنه عمل غريزي وأغلب صفات القادة العسكريين خلال التاريخ العسكري يتمثل في قدرتهم الأساسية على تكوين الفكرة لتوجيه عملهم. ولا شك بصحة المقولة التي تنص على أن بداية وظيفة الفكر تزداد خلال إستعمال العنف، ولا شك بأن هناك إهتمام واسع حول هذا المجال، ولمعرفة ما يدور حولنا، فعلينا التحري بدقة عما يحدث حولنا، متجاوزين إختصاصات الحرب والسياسة والقانون والأخلاق، وعلينا محاولة رؤية الفكر الذي يشكل أساس العلاقات الداخلية لتلك الأشكال المختلفة للعمل، على أن ننظر إلى جميع الأشياء نظرة واسعة وشاملة واحدة وبسيطة. وفي الحقيقة أننا أمام تماثلا وتطابقة بين الأسطورة والحقيقة، بمعنى أننا نرى حالة حديثة للحرب هي إستراتيجية من نموذج نفسي يمثل تأثرا على اللاشعور البشري بالأساطير، بينما يظهر لنا من جهة ثانية حالة مستحدثة للسلاح، يعتمد بشكل أساسي على قوى تركيب المادة وتجزئتها. وهو بالتأكيد سلاح تميز بالإختلاف الكامل عما كنا نسميه سلاح، منذ ظهر حجر الوس والحديد والنار وهذه المطابقة ذات الأهمية الغير متوقعة، وهذا هو حدث العصر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت