الصفحة 136 من 200

من المباغلة في السير على مخططات جامدة. والحقيقة أنهما يحملان في داخلهما خطر الإنحراف. وعند ذلك ينبغي للأفكار العامة تعديل كل ميل زائد بإتجاه التفصيلات، لأن زيادة دراسة التفصيلات قادرة على زيادة الضرر الحقيقي بتقدير الجوهر بشكل صحيح. ويدل أسلوب رجل العمل على أن الذكاء عاجر عن السمو، إذا لم يتوفر له درع معنوي قوي يحمية، والخطأ ينجم كذلك عن ضعف الشخصية، إلى جانب ضعف التفكير. ومن خلال التجارب السابقة إتضح أن الأفكار الخاطئة التي تطبق بفاعلية ومهارة ينتج عنها نتائج جيدة، تدفع البعض إلى الإفراط في البراغماتية(البراغماتية هي عبارة عن عقيدة تعتبر أن القيمة الحقيقية للأشياء هي قيمتها العملية فقط، وهي تنكر الحقيقة المطلقة، وتقول إن ما ينجح

حقيقي، وتعتبر هذه العقيدة أساس المجتمع الأمريكي الحديث). ولكن الإنسان المجرب بشكل حقيقي في مناقشة الأفكار تقود تلك المعرفة نتيجة التجارب إلى التواضع والصفاء الذهني، فنجده يحاكم بمعرفة وسرعة جميع المواقف المختلفة، ولا يتضح من ذلك إفلاس العقل، يشعر بحدود عقله. كما نجد أن (غوته) يقول: (كيف للمرء أن يعرف نفسه؟ إن الوصول إلى ذلك متعذر عن طريق التفكر وممكن بالعمل فقط) . >

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت