إستطاعتنا حصر الشكل العام بشكل دقيق بالنسبة إلى الأحداث القريبة، ولكنها أقل وضوحا بالنسبة إلى الأحداث المتوقعة فيما بعد. والواقع أنه مخطط مبهم تتحدد أبعاده الصحيحة لاحقة خلال العمل. ويفضل أفضل القادة الموهوبين الإحتفاظ بمخططاتهم مهمة لأنه يرى أن أفضل الطرق المستخدمة المستخدمة المفاجأة العدو وأكثرها فاعلية، تكون في خداع العدو وإغراقه في الشك لأطول مدة ممكنة من أجل وضعه أمام معضلة متعددة الأطراف. وهذا ما كان نابليون يطلق عليه (إنشاء فكرة ذات شكلين) ومن الصعب تعديد قيمة مخطط الصراع إلا
بالنسبة إلى مخطط العدو إنه في البداية هدف وتوقعات شرطية ومجموعة قوى. وحركات. ومن الصعب ومن المتعذر أن يكون المرء قائدة بدون ملاحظة هذه الأمور الثلاثة بإستمرار دون كلل ولم يكن جاهزا لجمع ثبات الهدف مع تعدد الظروف والإمكانيات وتباينها. ويؤدي تنفيذ الأوامر الأساسية إلى تعديل أو رفض أو تأكيد الفرضية أو الفرضيات المختارة، ويتم ذلك عن طريق العنف أو بشكل متدرج. وعلى القائد وهذا يشمل كل القادة وليس القائد العام فقط، كما قال نابليون أن يتحلى بصفة أساسية هي: أن يكون هادئة، يأخذ الإنطباع الصحيح عن الأشياء ولا ينفعل إطلاقا ولا ينبهر أو يسكر بالأخبار الحسنة أو السيئة، ويجمع الإحساسات التي يتلقاها متعاقبة أو بآن واحد خلال اليوم ويصنفها حسب مكانتها). ولكن شكل المعضلة متغير في كل لحظة، وأن لا يتوانا خلال الحالات الطارئة بإصدار جديد أو تعديل القرار السابق إذا لزم الأمر. ويقوم القائد بدفع سيل الأحداث ولكن يستخدم هذا السيل كبحار ماهر، على أن يتابع حساب موقع السفينة وقياس الإنحراف وتعديل الإتجاه .. وأن غموض المعركة وإضطرابها يذكرنا لكلمات عنف التي ذكرناها آنفا، يجعلنا ندرك هذه الكلمة بشكل أدق وأشمل، ولا شك أن القائد كائن وآلة بنفس الوقت لإتخاذ القرارات. ولكن يصعب أن يكون كذلك ما لم يتمتع بنفس قوية، ويكون لديه القدرة الكافية على