الصفحة 28 من 200

التاريح الحديث، بالأمثلة لقوات إنكسرت وذابت خلال الصدمة الأولى، لأنها تفتقد للقوة القتالية بالرغم من مظهرها الجذاب والحسن التجهيز ظاهريا. ولو حاولنا معرفة سر القوة القتالية، لقد حاول الكثير بحث ذلك خلال الأزمنة المتعاقبة لمعرفة ذلك السر. والأغلبية رجح بأن سر القوة القومية يكمن أو يعود إلى دور الشخصية القومية، إلى جانب العلاقة القائمة بين القوات المسلحة والمجتمع، إضافة إلى التأثير اللامحدود للمعتقدات الدينية والعقائدية، وكذلك تجانس المجموعات الرئيسية، من بين العوامل الأخرى. ومن السهل جدا تصور الحالة الذهنية للقوات المقاتلة المثالية. وبناء على ذلك ينبغي أن تتكون مثل هذه القوة من رجال ?لقوا مقاتلين يمنحهم مجتمعهم اعتبار عالي وتدريب وإنضباط وقيادة على مستوى عالي من الكفاءة والخيال والتفكير السليم المقترن في بعد النظر. ونضيف على تعريف القوة القتالية السابقة بأنها ذلك الجزء من التركيب الذهني للجندي الذي لا يتغير مع مرور الزمن .. إتصفت مجموعات محدودة بنزعة حربية أكثر من غيرها، كما إتضح ذلك عن طريق نظرة بسيطة إلى التاريخ. وفي الحقيقة أن محاولة ربط هذه الصفات بعوامل ثانية كالجغرافيا والمناخ والحياة الإجتماعية والكبت وغيرها، لم تجد نجاحا حقيقية حتى الآن. والذي يزيد المشكلة تعقيدة كون كل مجموعة قومية تحوي أنواع عديدة من الرجال، ولأن متطلبات خوض الحروب يتطلب صفات مختلفة وعديدة وأحيانا متعارضة. وعند الحديث عن الجنود الحديثين بوصفهم هواة حرب بنفس الأسلوب والقصد عن مناقشة مجموعات أكثر بدائية، هو تعليق بعيدا عن الصواب والصحة ومضلل كذلك لأن الحرب الحديثة تتطلب الأدمغة إلى جانب العضلات. وبالرغم من وفرة القتلة البسيطين، غير كافية ولكنها ضرورية ولا يمكن الإكتفاء بذلك، لأن هناك عامل تعقيد آخر يتمثل بأن حقيقة الصفات القتالية لشعب من الشعوب من المحتمل أن تتغير وبسرعة فائقة أحيانا. > والمكانة الإجتماعية للقوات المسلحة تتصف بالمكانة العالية ضمن المجتمع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت