الصفحة 274 من 368

ذلك؟» بعبارة: «المعلومات أتت من واشنطن» . يذكر ويليامسون أن پائون «كان يبدأ واحدة من محاضراته القصيرة قائلا إن واشنطن أسوأ مصدر للمعلومات يمكنك الاعتماد عليها فالمسؤول الذي يجلس على كرسي دوار في البنتاغون لا يعرف شيئا. وكل ما يعرفه يأتي من الجنود في الميدان. أنا لا أريد أن أكون قاسية حيال أولئك المساكين في البنتاغون، ولكنهم لا يعرفون أي شيء بالخبرة الشخصية. وكل ما يعرفونه ما هو إلا معلومات منقولة. كل ما يفعلونه هو جمع معطيات على الورق من مؤسسات ميدانية

کان پاتون يصر على بناء الخطط والقرارات على معطيات جمعت من مصدرها مباشرة أو أقرب ما يمكن من مصدرها. وكان عادة يحلل الأوضاع ليقرر أي المعطيات هو الأكثر فائدة. فقد أوصى مثلا:

إذا كان لك أن تقيم تقييمة حقيقية نيران العدو، يلزمك من المعلومات أكثر مما هو متوفر حالية حول موضوع الإصابات. فنحن حاليا لا نعرف سوى عدد الضحايا وتنوع الإصابات التي لحقت بأولئك الذين يصلون المستشفيات، ولكن حتى في

حالة الجرحى فإننا لا نعرف في أي جزء من ساحة المعركة أصيبوا. ولا نعرف كيف أو اين بقع القتلى في المعركة. في جمع الجرحي يجب أن تتبع طريقة تظهر أن رجلا قد أصيب في جوار نقطة كذا وكذا. ويجب على العاملين في دفن الموتى أن يحددوا نوع الصاروخ الذي أدى إلى موته، وليست هناك

حاجة إلى خبرة طبية. فأي شخص شاهد بضعة جروح يستطيع تمييز جرح نسبت به أسلحة صغيرة عن آخر مشظي، وهذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت