الصفحة 88 من 368

تينيسي، ثم خطط لمناورات حربية أوسع ما بين شهري يوليو تموز وسبتمبر/ أيلول في لويزيانا وتكساس، أتبعت بمزيد من المناورات في الكارولينيتين أثناء أكتوبر/ تشرين الأول، ونوفمبر تشرين الثاني، وتجلت براعة باتون في هذه المناورات فخرج ظافرة من ألعاب الحرب تلك بشكل لفت اهتمام رؤسائه.

لكن سرعان ما أصبح لدى پاتون مشاعر متضاربة حيال ما أبداه من فنون ملفتة. كان يتوق إلى القتال بعد بيرل هاربر (7 ديسمبر/ كانون الأول 1941) ، إلا أنه لم يرسل فورة إلى وراء البحار، وإنما كلف بما اعتبرته القيادة العليا عملا أكثر أهمية وهو تأسيس مركز تدريب صحراوي قرب أنديو، في ولاية كاليفورنيا. فقد أدرك المخططون العسكريون الأمريكيون أنهم لن يقاتلوا في أوروبا أول الأمر، وإنما في شمال إفريقيا، ومن هناك يتم غزو صقلية، ثم الداخل الإيطالي. كما أدرك المخططون خاصة أن الجيش ليست لديه أية خبرة في القتال في الصحراء، خاصة بالدبابات. وتولي پاتون منذ 26 مارس/ آذار إلى 30 يوليو/ تموز 1942، مهمة تدريب الجيل الأول من مقاتلي الصحراء الأمريكيين

برع پاتون في تدريب القوات بقدر البراعة التي سپيديها في قيادة المعركة، ولم تكن حماسته إلى خوض غمار المعركة أقل من حماسته للعمل في مركز التدريب الصحراوي. ولم يكن جنوده أفضل القوات انضباط في الجيش كله فحسب، وإنما أبدعوا وأتقنوا وتعلموا فنون المعركة الصحراوية.

وخلال شهر أغسطس/ آب ساهم پاتون في التخطيط لعملية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت