الصفحة 24 من 418

مبادئ النحو، ويبدو الآن أن هذه الاختلافات تترابط مع أنماط بعينها من النشاط الكهربائي في الدماغ. هذه الترابطات اعتبرت أنها توحي بأن الحقائق اللغوية يمكن تفسيرها بلغة الأعصاب. أما هنا، وفي طيف من الحالات الأخرى، فإن اللسانيات هي التي تمكننا من فهم أي معنى للنتائج على الإطلاق، عندما لا توجد نظرية كهرو - فيزيولوجية. من المستحيل أن نعبر عن التعميمات المثيرة للاهتمام حول اللغة بلغة منشآت الخلايا أو العصبونات مثلما يستحيل أن نعبر عن التعميمات حول الجيولوجيا أو علم الأجنة بلغة منشآت فيزياء الجسيمات. في الحالتين تذهب المطالبات بالاختزال أبعد مما ينبغي

في بعض المجالات، فإن التوحيد العلمي، ناهيك عن الاختزال، قد يكون مستحية من حيث المبدأ. هذا ليس ببساطة ادعاء بدهية بأننا عاجزون عن فهم بعض الحقول، بل إن النقطة الأكثر حذاقة هي أنه ثمة جوانب من بنيتنا تكون عصية على المنال بشكل متأصل بالنسبة لذكائنا. إننا لا نشك في أن الجرذان عاجزة ذهنية عن التعامل مع مفاهيم مثل العدد الأولي prime number، وينبغي ألا نشك في أن بنيتنا المحددة وراثيا قد نتج عنها وجود متعض عاجز بشكل مماثل عن فهم بعض الحقول. على حد تعبير تشومسكي. فالعالم الذهني يقسم إلى"مشاكل"problems و"ألغاز"mysteries. الأولى يمكن (أو لا يمكن أن تخضع لتنظيرنا، أما الثانية فإنها لا تخضع له أبدا. إن ملكة تشكيل العلم Forming - Science Faculty لدينا قد تمكننا من الحصول على بعض الفهم النظري للرؤية واللغة وعلم الوراثة وهلم جرا. لكن ذلك لا يستتبع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت