الصفحة 242 من 418

عميقة، لأسباب ينبغي أن تكون معروفة. إن مفهوم اللغة الذي يعده دومت أساسية، ينطوي على عناصر اجتماعية - سياسية، تاريخية، ثقافية ومعيارية - غائية

لنأخذ مثالا واحدة، تأمل دراسة اكتساب اللغة. في الاستعمال العادي، نقول أن الطفل في الخامسة من عمره والأجنبي هما في طريقهما إلى اكتساب اللغة الإنكليزية، لكن ليس لدينا طريقة التسمية أيا يكن ما يمتلكانه". إن الطفل، في المسار الطبيعي للأحداث، سيتوصل إلى امتلاك الانكليزية (على الأقل جزئية وبشكل مغلوط) ، مع أن الأجنبي ربما لن يفعل ذلك. لكن لو توفي كل البالغين فجأة ونجا الأطفال بطريقة ما، عندئذ فإن أي شيء مهما يكن ما يتكلمونه سوف يكون لغة بشرية، مع أن اللغة غير موجودة آنذاك. إن الاستعمال العادي لا يقدم طريقة مفيدة لوصف أيا من هذا، نظرا لأنه ينطوي على هموم ومصالح متباعدة وغامضة كثيرة، وهو أحد الأسباب في أن مفهوم اللغة الذي يتبناه عديم الفائدة لأجل الاستعلام الفعلي. هذه المسألة تكتسب بعض الأهمية عندما نتأمل التعويل على مفاهيم"سوء استعمال اللغة"،"معايير المشترك"،"الممارسة الاجتماعية"و"اتباع القواعد"، التي يتم تبنيها غالبا كما لو كانت واضحة بما فيه الكفاية، لكنها ليست كذلك."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت