بهذا الخصوص، من الجدير بالاهتمام وبما أن نستذكر بعض الحقائق البدهية الأخرى، ففي الاستعلام العقلاني، في العلوم الطبيعية أو في أماكن أخرى، لا يوجد موضوع من قبيل"دراسة كل شيء". فليس دور الفيزياء أن تحدد بالضبط كيف يتحرك جسم بعينه تحت تأثير کل جسيم أو قوة في الكون، بتدخل بشري ممكن، إلخ. هذا ليس موضوع للنقاش. بالأحرى، في الاستعلام العقلاني تنسب صفات مثالية إلى حقول مختارة بطريقة (نأمل أن تسمح لنا باکتشاف السمات الحاسمة للعالم. فالمعطيات والملاحظات، في العلوم، تمتلك صفة أداتية. إنها ليست ذات أهمية خاصة في حد ذاتها، إلا بقدر ما تشكل دليلا يسمح للمرء بتحديد السمات الأساسية للعالم الحقيقي، ضمن مسار استعلام يتم اتخاذه بشكل ثابت في ظل المثلثات idealizations الحادة، الفهم الضمني غالبا والمشترك ببساطة، لكنه الحاضر دومة. إن دراسة اللغة"بمفهوم دومت تشرف على دراسة كل شيء"، ولذلك فهي ليست موضوعا مفيدة للاستعلام، مع أن المرء قد يأمل، ربما، في إنشاء دراسة جوانب هذه المسائل بلغة ما يتم التوصل إلى فهمه حول المقومات الخاصة لهذا المزيج اليائس.
يثير تصور اللغة بوصفها"ممارسة اجتماعية"، الذي يقترحه دومت وآخرون، مزيدا من الأسئلة، كما يتضح عندما يطبق على أمثلة ملموسة. تأمل مرة أخرى المثالين (1) و (2) على الصفحة (47) . في المثال (1) تعتبر feed herself مئدة من ماري Mary ، أما في المثال (2) فهي مسندة من شخص (مؤنث) مختلف عن ماري، لذلك يستنتج من المثال (2) أنني أتساءل عن أي شخص