138:1984). ويتعزز هذا الإغراء عن طريق التفسير الشائع للمعرفة بشكل عام أكثر بوصفها نوعا من المقدرة ability. هذه الرؤية تتعارض مع تصور اللغة كإجراء توليدي يخصص assign أوصافا بنيوية للتعابير اللغوية، مع كون معرفة اللغة هي التمثيل الداخلي لإجراء كهذا في الدماغ (في العقل، كما يمكن أن نقول عندما نتكلم حول الدماغ عند مستوى معين من التجريد) . من وجهة النظر هذه، فإن القدرة على استعمال لغة المرء (وضع معرفة المرء قيد الاستعمال يتم تمييزها بشكل واضح عن امتلاك هذه المعرفة. إن للتصور الأخير فضيلتين أوليتين:
(1) يبدو أنه الطريقة الصحيحة لمقاربة دراسة المعرفة البشرية - معرفة اللغة بشكل خاص - ضمن الإطار العام للعلوم الطبيعية، وقد أثبت أنه مقارية مثمرة إلى حد كبير. (2) إنه يتفق كثيرا مع الاستعمال العادي ما قبل التحليلي، وهي مسألة ثانوية لكنها ليست عديمة الأهمية كلية
في المقابل، أثبتت المقاربة بلغة المقدرة العملية أنها عقيمة تماما، ولا يمكن إدامتها إلا عن طريق فهم المقدرة بطريقة تختلف اختلافا جذريا عن الاستعمال العادي
الفهم السبب في ذلك، افترض أن جونز، الذي يتلكم ضربة مما ندعوها"الإنكليزية"في الاستعمال العامي، يحسن مقدرته على تكلم لغته باتباع دورة تكلم عمومي، أو يفقد مقدرته بسبب إصابة رأذية أو مرض (ثم يستعيد تلك القدرة عن طريق الدواء، مثلا) . لاحظ أن متكلم اليابانية، في ظل الظروف نفسها، سوف يستعيد اليابانية، وليس الإنكليزية، بالدواء نفسه، والاستعادة في هاتين الحالتين