فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 135

الطريقة الأولى: طريقة الحسن بن صالح ومن وافقه من المالكية: وهي أن المأكولات منها المفطر وهي التي تغذي الإنسان، أما التي لا تغذي كأكل التراب والحديد والحشيش فإنها لا تفطر. وقد سبق ذكر هذه الطريقة في القول الثاني من المبحث الأول.

الطريقة الثانية: طريقة ابن تيمية وهي اعتبار المدخلات في البدن من غير طريق الأكل والشرب غير مفطرة مطلقًا كالحقنة الشرجية والكحل والمأمومة والجائفة؛ لأنها لا تغذي، وتقرب منها طريقة ابن حزم حيث اعتبر أن ما يدخل عن طريق العين والأذن والشرج غير مفطر؛ لأن الإنسان لا يأكل ولا يشرب من هذه المنافذ.

الطريقة الثالثة: طريقة جمهور المفتين المعاصرين وهي أنهم فرقوا بمقتضاها بين حكم المدخلات في البدن كالحقن وما يوضع تحت اللسان والبخاخات وغيرها من المدخلات التي ليست أكلًا ولا شربًا، فحكموا بتفطير المغذي منها، وعدم تفطير غير المغذي.

وبعد هذا فإليك مناقشة استدلالهم بهذه الطريقة الأخيرة على المفطرات الطبية:

أولًا: ما يوضع في الفم:

هناك أقراص توضع تحت اللسان لعلاج بعض الأزمات القلبية فيمتصها البدن بعد وضعها فتتوقف الأزمة القلبية مع أنه لا يدخل إلى الجوف منها شيء.

وقد أفتى بعض المعاصرين بأنها لا تفطر لأنه لا يدخل منها شيء إلى الجوف ولأنها ليست بمعنى الأكل والشرب لعدم تغذيتها البدن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت