الجواب: الراجح فيها أنها مفطرة، لأنها من الأنواع الداخلة في البدن فتعاطيها ينافي حقيقة الصيام، كما أن استعمالها بهذه الطريقة أنفع للبدن من ابتلاعها فالواجب أن تأخذ حكم الابتلاع من باب قياس الأولى.
وقد نص ابن حزم على جواز مضغ المصطكى والإزفلت إذا كان لا ينقص منه شيء بعد المضغ لو وزن، أما هذه فتذهب كلها، ثم يشكل على هذا تخزين القات في الشدق فإن من يستعمله تحصل له النشوة وهو لم يبتلع منه شيء بل استعماله له إنما يكون بهذه الطريقة ومع ذلك يحصل له النشوة.
وعلماء اليمن يفتون بأن التخزين في نهار رمضان مفطر ولو لم يبلع المخزن ريقه.
فيلزم على هذا القول أن تخزين القات في الشدق غير مفطر، ولا أظنهم يقولون بهذا، ولذا فمن الواجب توحيد القول فيها لأنه لا يجوز التفريق بين المتماثلات. والله أعلم.
ثانيًا: ما يجذب بالنفس:
هناك أشياء تجذب بالنفس كالتدخين وتعاطي علاج الربو فهل هذه مفطرة.
لم يختلف المعاصرون فيما أعلم في القول بأن التدخين مفطر. ولكنهم اختلفوا في تعاطي علاج الربو، وقد احتج من يرى عدم تفطيره بما يلي:
1 -أن الداخل منه إلى المريء ثم إلى المعدة قليل جدًا فلا يفطر قياسًا على المتبقي من المضمضة والاستنشاق.
2 -أن دخول شيء منه إلى المعدة أمر ليس قطعيًا بل مشكوك فيه والأصل صحة الصوم، لأن اليقين لا يزول بالشك.
3 -عدم مشابهته للأكل والشرب بل يشبه سحب الدم للتحليل