فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 135

والإبر غير المغذية.

4 -أن البخاخ يتبخر ولا يصل إلى المعدة وإنما يصل إلى القصبات الهوائية.

5 -أنه يشبه ما يتحلل من السواك الذي ورد في السنة العفو عنه؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يستاك وهو صائم رواه البخاري في الصحيح.

الجواب: هذا ما وقفت عليه من أدلة القائلين بعدم التفطير ويلاحظ الناظر فيها الأمور التالية:

1 -أنهم جعلوا مدار النقض الوصول إلى المعدة لا مجرد الدخول في البدن فخالفوا بهذا القول الراجح في حقيقة الصيام وهو الإمساك عن مطلق الإدخال.

2 -أن قياسهم ما يصل إلى الحلق من هذه البخاخات على الواصل إلى الحلق من المضمضة والاستنشاق قياس غير صحيح، لأن المستخدم لهذه البخاخات يقصد من استخدامه لها إيصالها إلى الحلق والرئتين، أما ما يصل إلى الحلق من بقايا المضمضة والاستنشاق فهو خارج عن استطاعته، إذ لو قصد إيصالها لبطل صومه، وبناء على هذا فلا يصح قياس ما وصل قصدًا على حكم ما وصل غصبًا.

3 -احتجاجهم بأن الواصل إلى المعدة شيء مشكوك فيه، ولا يزول اليقين بالشك، احتجاج غير مؤصل، لأن هذه البخاخات إنما قصد من صناعتها إيصالها إلى مجرى النفس وليس إلى المعدة فحكمها حكم التدخين لاتفاقهما في طريقة الدخول في البدن ومن فرق بينهما فقد فرق بين المتماثلات بل إن هذه البخاخات أكثر تأثيرًا من الدخان، إذ لو استعملها بمقدار تدخينه لأهلكته فلماذا لا يساوي بينهما في الحكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت