عليك أن تتبين هذه العملية فقدم لنفسك شيئًا يريحك، وافعل ما علمنا به سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم: فساعة تأتي هذه النعمة وتقترب من زوجتك لابد أن تسمي الله وتقول) اللهم جنبني الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتني).
فعندما يأتي المسلم أهله وينشأ وليد، فلن يكون للشيطان عليه دخل ... وقال العلماء: لا يمكن أن يؤثر فيه سحر، لماذا كل ذلك؟
لأنك أخي المسلم ساعة استنبته أي زرعته، ذكرت المنبت وهو الله عز وجل، وما دمت ذكرت المنبت الخالق فقد جعلت لابنك حصانة أبدية فينعم عليك الخالق بالولد الصالح، هذا الولد يدعوا لك ولسائر المسلمين، ويعلم أولاده أن يدعوا لك ولسائر المسلمين، وأولاد أولاده يدعون لك ولسائر المسلمين، وتظل المسألة مسلسلة فلا ينقطع عملك إلى أن تقوم الساعة، وهنا تكون قد قدمت لنفسك افضل ما يكون التقديم وعلى عكس ذلك ينشأ الطفل الذي ينسى والده ذكر الله عندما يباشر أهله فيقع أولاده فريسة للشيطان .. والعياذ بالله.
أخي المسلم ... لا تغضب ربك في أي عمل من هذه الأعمال، وكن على حذر فإنك ملاقي الله عز وجل، فلا تشك في هذا اللقاء ولا تتخاذل ... فمادمت ستتقي الله وتكون على يقين أنك تلاقيه فلم يبقى لك إلا أن تُبَشَّر بالجنة.
قال تعالى- في سورة الروم:
(ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إنّ في ذلك لآيات لقوم يتفكرون) .
فقد يذهب الحب وينضب بعد اللمسة واللمستين، أما المودة والرحمة فتبقيان بإذن الله إن قامتا على أساس متين، وكانتا في قسط من الرعاية والتهذيب، ولهذا من يتفكر يعقل، ومن يعقل يعقد الأمل على المودة والرحمة في استمرار الحياة الهانئة.