فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 95

وروى البخاري عن نافع قال: كان ابن عمر إذا قرأ القرآن لم يتكلم حتى يفرغ منه، فأخذت عليه يوما، فقرأ سورة"البقرة"حتى انتهى إلى مكان قال: أتدري فيم أنزلت؟ قلت: لا، قال: نزلت في كذا وكذا، ثم مضى. وعن عبد الصمد قال: حدثني أبي قال حدثني أيوب عن نافع عن ابن عمر: فأتوا حرثكم أنى شئتم قال: يأتيها في. قال الحميدي: يعني الفرج.

وروى أبو داود عن ابن عباس قال: (إن ابن عمر - والله يغفر له - وهم، إنما كان هذا الحي من الأنصار، وهم أهل وثن، مع هذا الحي من يهود، وهم أهل كتاب: وكانوا يرون لهم فضلا عليهم في العلم، فكانوا يقتدون بكثير من فعلهم، وكان من أمر أهل الكتاب ألا يأتوا النساء إلا على حرف، وذلك أستر ما تكون المرأة، فكان هذا الحي من الأنصار قد أخذوا بذلك من فعلهم، وكان هذا الحي من قريش يشرحون النساء شرحا منكرا، ويتلذذون منهن مقبلات ومدبرات ومستلقيات، فلما قدم المهاجرون المدينة تزوج رجل منهم امرأة من الأنصار، فذهب يصنع بها ذلك فأنكرته عليه، وقالت: إنما كنا نؤتى على حرف! فاصنع ذلك وإلا فاجتنبني، حتى شري أمرهما؟ فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم، فأنزل الله عز وجل: فأتوا حرثكم أنى شئتم، أي مقبلات ومدبرات ومستلقيات، يعني بذلك موضع الولد.

وروى الترمذي عن ابن عباس قال: جاء عمر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، هلكت! قال: (وما أهلكك؟) قال: حولت رحلي الليلة، قال: فلم يرد عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا، قال: فأوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية: نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم أقبل وأدبر واتق الدبر والحيضة قال: هذا حديث حسن صحيح.

وروى النسائي عن أبي النضر أنه قال لنافع مولى ابن عمر:

قد أكثر عليك القول , إنك تقول عن ابن عمر أنه أفتى بأن يؤتى النساء في أدبارهن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت