يتبخر ولا يترك إلا الأثر الطيب والشذا الفواح، والجلد مادة فيها نهايات عصبية حسية وأثر اللمس يختفي بزوال الأثر، والشعور هو الذي يبقى في النفوس ويستمر تأثيره وتوابعه، والحس يأتي ويذهب ولكن الإحساس يتجلى ويترعرع، ينبض بالتفاعلات الروحية، ويرقى إلى حيث الهوا مع وإلى مكامن الجوزاء.
وهنا عليكم الحذر، دعوا الأفلام ورؤيتها في الكمال العاطفي، وما تبث من فساد وإفساد، واتبعوا نهج محمد - صلى الله عليه وسلم - في الأحاسيس المرهفة، والروائع البديعة، والنتائج الباهرة في العلاقات.
دلل حبيبك وانحني بجواره *** أبشر فأنت أحسن من وهبْ
ودع الأنامل تنتشي بنعومة *** وانهل شفيفًا خالصًا ماء الذهب
قدّمْ لنفسك هالة من سحره *** وروائعًا تأتي وأجمِلْ في الطلب
النحل يلمس زهرة فواحة *** يجني الرحيق مآله الشهد العجب
وعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: (خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي) أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ.
اللهم أسعدنا في علاقاتنا، وهيئ لنا فهما طيبًا مباركًا، واجعلنا من العطاء الطيب، وجازنا عليه الخير والعافية، اللهم صلي على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم، والحمد لله رب العالمين.
قوله تعالى: (نساؤكم حرث لكم) .
روى الأئمة واللفظ لمسلم عن جابر بن عبد الله قال: كانت اليهود تقول: (إذا أتى الرجل امرأته من دبرها في قبلها كان الولد أحول) ، فنزلت الآية نسائكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم زاد في رواية عن الزهري: إن شاء مجبية وإن شاء غير مجبية غير إن ذلك في صمام واحد قاله الترمذي.