و قال الحسن البصري: إذا هم أحد الثلاثة بالتحليل فقد أفسد.
و قال سعيد بن المسيب إمام التابعين: في رجل تزوج امرأة ليحلها لزوجها الأول، فقال لا تحل.
و ممن قال بذلك مالك بن أنس، و الليث بن سعد، و سفيان الثوري و الإمام أحمد. و قال اسماعيل بن سعيد: سألت الإمام أحمد عن الرجل يتزوج المرأة و في نفسه أن يحللها لزوجها الأول و لم تعلم المرأة بذلك؟ فقال هو محلل و إن أراد بذلك الإحلال فهو ملعون.
و مذهب الشافعي رحمه الله: إذا شرط التحليل في العقد بطل العقد، لأنه عقد بشرط قطعه دون غايته فبطل كنكاح المتعة، و إن وجد الشرط قبل العقد فالأصح الصحة، و إن عقد كذلك و لم يشرط في العقد و لا قبله لم يفسد العقد، و إن تزوجها على أنه إذا أحلها طلقها ففيه قولان أصحهما أن يبطل. ووجه البطلان أنه شرط يمنع صحته دوام النكاح فأشبه التأقيت و هذا هو الأصح في الرافعي. ووجه الثاني أنه شرط فاسد قارن العقد فلا يبطل كما لو تزوجها بشرط أن لا يتزوج عليها و لا يسافر بها و الله أعلم.