الله فطرها على ذلك: وللنظر لأحاديث السيده عائشه رضي الله عنها كيف كانت تغير على النبي صلى الله عليه وسلم:
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ اِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا اَبُو اُسَامَةَ عَنْ هِشَامٍ عَنْ اَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اِنِّي لَاَعْلَمُ اِذَا كُنْتِ عَنِّي رَاضِيَةً وَاِذَا كُنْتِ عَلَيَّ غَضْبَى قَالَتْ فَقُلْتُ مِنْ اَيْنَ تَعْرِفُ ذَلِكَ فَقَالَ اَمَّا اِذَا كُنْتِ عَنِّي رَاضِيَةً فَاِنَّكِ تَقُولِينَ لَا وَرَبِّ مُحَمَّدٍ وَاِذَا كُنْتِ عَلَيَّ غَضْبَى قُلْتِ لَا وَرَبِّ اِبْرَاهِيمَ قَالَتْ قُلْتُ اَجَلْ وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا اَهْجُرُ اِلَّا اسْمَكَ. رواه البخاري"كتاب النكاح = باب غَيْرَةِ النِّسَاءِ وَوَجْدِهِنَّ"حديث رقم 5283
وأيضًا كيف انها تغير من مجرد ذكر الرسول صلى الله عليه وسلم لخديجه رضي الله عنها!! كما هذا الحديث الشريف:
حَدَّثَنِي اَحْمَدُ ابْنُ اَبِي رَجَاءٍ حَدَّثَنَا النَّضْرُ عَنْ هِشَامٍ قَالَ اَخْبَرَنِي اَبِي عَنْ عَائِشَةَ اَنَّهَا قَالَتْ مَا غِرْتُ عَلَى امْرَاَةٍ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا غِرْتُ عَلَى خَدِيجَةَ لِكَثْرَةِ ذِكْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اِيَّاهَا وَثَنَائِهِ عَلَيْهَا وَقَدْ اُوحِيَ اِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اَنْ يُبَشِّرَهَا بِبَيْتٍ لَهَا فِي الْجَنَّةِ مِنْ قَصَبٍ. رواه البخاري"كتاب النكاح = باب غَيْرَةِ النِّسَاءِ وَوَجْدِهِنَّ"حديث رقم 5284
إذن يتضح لنا ان الغيره في النساء فطره فطرها الله فيهن وان حتى أمهات المؤمنين لم يخلن منها: والدليل ان الرسول صلى الله عليه وسلم لم يجوز ذلك لعليّ بن أبي طالب حين أراد أن ينكح امرأه أخرى على فاطمه وهذه الحادثه ذكرت في صحيح البخاري:
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ إِنَّ بَنِي هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ اسْتَأْذَنُوا فِي أَنْ يُنْكِحُوا ابْنَتَهُمْ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَلَا آذَنُ ثُمَّ لَا آذَنُ ثُمَّ لَا آذَنُ إِلَّا أَنْ يُرِيدَ ابْنُ أَبِي طَالِبٍ أَنْ يُطَلِّقَ ابْنَتِي وَيَنْكِحَ ابْنَتَهُمْ فَإِنَّمَا هِيَ بَضْعَةٌ مِنِّي يُرِيبُنِي مَا أَرَابَهَا وَيُؤْذِينِي مَا آذَاهَا هَكَذَا.