فهرس الكتاب
10 -وقال في قوله عز وجل: {? ? ? ?} [البقرة: 87] أيّدناه: قوّيناه. وروح القدس، يقول: مَن بعثنا إليه، وينبغي أن يكون ملَكًا [1] .
أجمعت معاجم اللغة على أن الأَيْدَ هو القوة، ومنه قوله تعالى: {? ? ?} [الذاريات: 47] أي: بقوةٍ [2] ، وعليه فتفسيره لـ (أيَّدناه) هو مقتضى اللغة.
وعلى هذا اجتمعت كلمة المفسرين [3] .
ثم فسّر (روح القدس) فذكر أنه من بعثه الله إليه، أي إلى عيسى عليه الصلاة والسلام.
و (مَن) اسم للعاقل، فهو يرى أنه شخص مبعوث، وليس الاسم الذي كان يحيي به الموتى، أو الإنجيل، كما قيل في تفسيره [4] ، فكلها لا تتفق مع عبارة ثعلب، لأنه لا يصلح أن يُشار إليها بضمير العاقل (مَن) .
لكنه أبهم فلم يعيِّن من هو المبعوث.
ويؤكده قوله بعد ذلك: (وينبغي أن يكون ملَكا) ، فهذا تأكيد للإبهام، وأن المبعوث إنما هو ملَك بدون تعيين.
(1) المجالس (1: 261)
(2) العين (باب اللفيف من الدال) ، جمهرة اللغة (أ د د) ، تهذيب اللغة (باب الدال والميم)
(3) جامع البيان (2: 221) الكشاف (1: 162)
(4) جامع البيان (2: 223)