فهرس الكتاب

الصفحة 173 من 240

10 -وقال في قوله عز وجل: {? ? ? ?} [البقرة: 87] أيّدناه: قوّيناه. وروح القدس، يقول: مَن بعثنا إليه، وينبغي أن يكون ملَكًا [1] .

أجمعت معاجم اللغة على أن الأَيْدَ هو القوة، ومنه قوله تعالى: {? ? ?} [الذاريات: 47] أي: بقوةٍ [2] ، وعليه فتفسيره لـ (أيَّدناه) هو مقتضى اللغة.

وعلى هذا اجتمعت كلمة المفسرين [3] .

ثم فسّر (روح القدس) فذكر أنه من بعثه الله إليه، أي إلى عيسى عليه الصلاة والسلام.

و (مَن) اسم للعاقل، فهو يرى أنه شخص مبعوث، وليس الاسم الذي كان يحيي به الموتى، أو الإنجيل، كما قيل في تفسيره [4] ، فكلها لا تتفق مع عبارة ثعلب، لأنه لا يصلح أن يُشار إليها بضمير العاقل (مَن) .

لكنه أبهم فلم يعيِّن من هو المبعوث.

ويؤكده قوله بعد ذلك: (وينبغي أن يكون ملَكا) ، فهذا تأكيد للإبهام، وأن المبعوث إنما هو ملَك بدون تعيين.

(1) المجالس (1: 261)

(2) العين (باب اللفيف من الدال) ، جمهرة اللغة (أ د د) ، تهذيب اللغة (باب الدال والميم)

(3) جامع البيان (2: 221) الكشاف (1: 162)

(4) جامع البيان (2: 223)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت