فهرس الكتاب
وبيان ذلك أن الناس كانوا أول الإسلام مخيّرون في الصوم، فمن أطاقه صام إن شاء أو دفع فدية على كل يوم لم يصمه، ثم رفع هذا الحكم فوجب الصوم على كل من يقدر عليه ممن شهد شهر رمضان.
وهذا القول قد قال به من أهل المعاني الفراء [1] ، والزجاج [2] ، والنحاس [3] .
كما رجحه ابن جرير وساق عليه شواهد كثيرة عن الصحابة والتابعين، سواء فيها من قال إن الترخيص كان لكل من أطاق الصوم، أو من قال إن الترخيص كان للشيخ والعجوز اللذان يطيقانه، فهو على كلا القولين حكم مرفوع بالآية الأخرى وهو أن من أطاق الصوم شابا أو كبيرا فإنه عليه واجبٌ إذا شهد الشهر [4] ، وهذا الراجح من الأقوال ... والله أعلم.
(1) معاني القرآن (1: 112)
(2) معاني القرآن وإعرابه (1: 253)
(3) إعراب القرآن (1: 159)
(4) جامع البيان (3: 156 - 169) وترجيحه (3: 178)