الصفحة 13 من 17

فحق الانتفاع هو: الحق المباشر المقرر للشخص في استعمال ملك غيره واستغلاله، وبذلك يظل حق التصرف للمالك الذي يكون في هذه الحال مالكًا للرقبة.

وحق الاستعمال هو الحق المباشر المقرر لصاحبه في استعمال ملك غيره فيما وضع له.

وحق الارتفاق ـ كما عرفته المادة (1015) من القانون المدني ـ هو: حق يحد من منفعة عقار لفائدة عقار غيره يملكه شخص آخر، وهذا ما سنرى تفصيله فيما بعد.

فالحقوق المتفرعة عن الملكية هي: حقوق تخول صاحبها سلطة محدودة على شيءٍ مملوكٍ للغير (62) .

هذا، وقد قامت القوانين المدنية العربية في: مصر وسوريا والعراق وليبيا بتنظيم النوعين الأولين من الحقوق المالية. أما الحقوق المعنوية: فقد ترك تنظيمها لقوانين

خاصة، فكل منهما يبدأ بباب تمهيدي يحوي أحكاما عامة متعلقة بالقانون وتطبيقه، والأشخاص، وتقسيم الأشياء والأموال. ثم بعد ذلك يقوم قسم للحقوق الشخصية، وقسم آخر للحقوق العينية (63) .

فالتفرقة بين الحقوق العينية والشخصية أساسية في القوانين المدنية في البلاد العربية (64) ، وهكذا يتبين من هذا العرض: أن موضع ومكان حق الملكية في القوانين الوضعية العربية هو: أنه يعد ويعتبر أهم وأوسع وأكمل الحقوق العينية فيها. أما في الفقه الإسلامي فتفصيله في المقطع الثالث من هذا البحث عند الحديث عن الحقوق العينية والشخصية، ومدى معرفتهما في الفقه الإسلامي.

والذي يلحظ في هذا المجال: أن القانونيين قد عنوا عناية كبيرة بتقسيمات الحقوق وأنواعها، وقد اتخذت تقسيمات الحقوق هذه أساسًا في الصياغة القانونية والتبويب والترتيب في القوانين والكتابات التي قامت حولها.

أما في الفقه الإسلامي: فلم تتخذ أنواع الحقوق أساسًا في الترتيب والتبويب والصياغة، وإنما قام بناء الفقه على أساس تعداد وسرد مصادر الحقوق والالتزامات بطريقة خاصة تقوم على استعراض تصرفات الإنسان وأفعاله عناية منهم بفروع الأحكام، مما يعرف عند الرجوع إلى الكتب الفقهية.

يقول الشيخ علي الخفيف ـ بعد أن أشار إلى التقسيم القانوني السابق وقرر أنه تقسيم مستمد من طبيعة الحق وواقعه وحقيقته ـ:(ومن ثم فإن الفقه الإسلامي لا يتنكر لهذه القسمة وإن لم يولها عناية أوجبت الإشارة إليها منه. وإذا كان الفقه الإسلامي لم يشر إلى هذه الأنواع ولم يعرض لهذه القسمة فإنه مع ذلك قد عرف هذه الأنواع بأسماء أخرى، ولم يغفل بيان أحكامها غير مجموعة تحت عنوان واحد في

مواضع متفرقة).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت