2.التأثير على النظام النقدي:
تمتلك الشركات متعددة الجنسيات أصولا ضخمة مقدمة بعملات مختلفة للدول التي تعمل بها ومن شأن ذلك أن يؤثر على النظام النقدي العالمي والسياسات النقدية للدول المضيفة والدول الأم.
3.الإخلال بالقوانين السارية:
إن المشاكل القانونية التي تثيرها الشركات متعددة الجنسيات تتطلب وضع قواعد قانونية جديدة ... تحكمها وتحدد الجهة القضائية المختصة في الفصل فيها. ولعل أهم تلك المشاكل ما تفرضه تلك الدول المضيفة من الضرائب على الشركات متعددة الجنسيات العاملة بها ولاحتمال ازدواجها مع ما يفرض من ضرائب الدولة الأم. [1]
إن النظر لمفهوم الشركات متعددة الجنسيات ومدى ارتباطه بالمسؤولية الاجتماعية ضمن الحدود والأطر سابقة الذكر القانونية والإنسانية، قد يكون في كثير من الأحيان، مصدرا للتشويش والخلط بين مساهمة الشركة الاجتماعية وبين أنشطتها الرئيسية ليس هذا فحسب، فإن ما يقع ضمن المسؤولية الاجتماعية للشركة أيضا ينطوي على المساهمات الثقافية والتربوية والتكنولوجية وتنشيط عمليات الإبداع كل ذلك ضمن ارتباط مباشر بعمليات الشركة التي تمارسها في المجتمع في إطار هيكلتها. وهو الأمر الذي يدعونا إلى دراسة تلك العلاقة بين هذه الشركات والمجتمع الذي تنشط فيه.
إن الأسس الفكرية لنشوء وتطور مختلف الآراء حول المسؤولية الاجتماعية للشركات تقع بدرجة كبيرة على نظرية العقد الاجتماعي بين الشركة والمجتمع المضيف لها، وأن أساس العملية في وجودها هو وجود شركة أجنبية منظمة في مجتمع منتظم يحكمه القانون والأطر التنظيمية التي يضعها المجتمع ممثلا بحكومته.
أولا: أساسيات المسؤولية الاجتماعية للشركات متعددة الجنسيات:
يقصد بمفهوم المسؤولية الاجتماعية للشركة متعددة الجنسية، وببساطة، التزامها اتجاه الدول منفردة ومجتمعة، فكيف يكون ذلك؟ وإذا كان اهتمام الشركة متعددة الجنسية أساس بكيفية تأثير الشركة على حاجات المجتمع وأهدافه ترى ما طبيعة العلاقة بين الشركة كمنظومة أجنبية وبين المجتمع كبنية وكيان؟
إن من أهم سمات الشركات متعددة الجنسيات هو سرعة تغيرها وتكيفها فهي الشركات التي ساهمت في بناء نظام العولمة وحققت فعلا عولمة المجتمعات والاقتصاديات.
إن التعقيد والتشابك الذي يكتنف مفهوم المسؤولية الاجتماعية للشركات متعددة الجنسيات مرده أساسا إلى أن مثل هذه الشركات بوصفها سمة من سمات نظام العولمة تعمل بمجتمعات مختلفة من العالم، وأنها ذات مرونة عالية في الاستجابة للمتطلبات القانونية لكل دولة وقدرتها الكبيرة في التكيف للظروف
(1) للمزيد انظر إلى الموقع الالكتروني: www.Catu-org/stv/ostoub.asp