الصفحة 12 من 56

إضافة إلى ذلك أنه يمكن القول أن هناك من بين فريق الوساطة المالية (17) من لا يمانع في قيام البنك الإسلامي بدور البنك الشامل ولكن دون انفتاح كامل إذ لا يزال يعتقد بضرورة إن يكون توظيف الموارد بناء على طالبي التمويل وليس على أساس تحمل البنك مخاطر الدخول إلى الأسواق.

لا يمكن أن يتهم هؤلاء المنادون بنموذج الوساطة المالية كسمة مميزة لطبيعة الدور الاقتصادي للبنك بصفة عامة - حتى ولو كان هذا البنك إسلاميا - بالشعور بالدونية أو الانسحاق الفكري الثقافي أمام هيمنة النظام المصرفي الربوي على مستوى العالم بما فيه الدول الإسلامية. لكن من باب حسن الظن يمكن القول إن ما نادى به هذا الفريق من الباحثين يمكن اعتباره محض اجتهاد منهم لجعل البنك الإسلامي يتعايش جنبا إلى جنب مع البنك الربوي بشكل اقل صعوبة أو أكثر يسرا ويتنافس معه علي جذب أصحاب الفوائض، والباحثين عن التمويل دون غربة أو غضاضة.

إضافة إلى ذلك يمكن القول أن هذه الرؤى ذاتها تعتبر من مساوئ هيمنت المصرفية الربوية على النظم الاقتصادية لمختلف الدول الإسلامية. بعبارة أخرى أن هذه الرؤى قد تأثرت بالأيديولوجية الاقتصادية للبيئة المحيطة بالبنك الاسلامي.

جدير بالذكر أن المصرفية الربوية قد تركت أثارها السلبية على أداء البنوك الإسلامية في أكثر من جانب (18) كما سنرى فيما بعد.

إذا من خلال ما سبق يمكن القول أنه ما دام البنك الإسلامية يعمل في ظل أيديولوجية اقتصادية أسلامية مختلفة تماما عن تلك التي يعمل في ظلها البنك الربوي وبالتالي فان الدور الذي يقوم به البنك الإسلامي ذو أصالة اقتصادية متميزة علما بأنه لا يوجد مانع شرعي للقيام بهذا الدور. أما بالنسبة للبنك الربوي فلا يزال دور الوساطة المالية هو أنسب دور يؤديه في ظل سعر الفائدة كأداة تمثل المحور في النشاط المصرفي الربوي.

يقصد بلفظ"المتعاملين"في البحث - بشكل أساسي صنفان هما:

أ - أصحاب الفوائض المالية لدى البنك الإسلامي.

ب - طالبو التمويل من البنك الإسلامي.

هذا القيد لا يصادر على حقيقة أن اللفظ في ذاته يشمل طالبي الخدمات المصرفية الأخرى من تحصيل أوراق مالية أو تجارية أو تأجير خزائن أو البنوك المراسلة أو المؤسسات المالية الني يتعامل معها البنك. جدير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت