واليوم أصبحت كلمة"سياسي"تطلق على من؟ تطلق على المراوغ والمتلون، حتى أن الشخص الذي لا تستطيع أن تمسكه عليه ممسكًا لمراوغته، يقال له: سياسي، لأن المراوغة من سمات السياسيين.
وأصبح الشخص غير الواضح اليوم في مواقفه يسمى: سياسيًا,
وسأل الشيخ الألباني مرة رجلًا عن شيء، فقال: قد يكون .. ، فقال الشيخ معلقًا:"قد"إيش؟ هذا جواب سياسي، يعني لكونه يحتمل الوجهين.
الشاهد أن"السياسي"صارت تطلق على الشخص المرواغ، الذي لا تستطيع أن تمسك عليه ممسكًا، فما في موقف إلا ويوجد له تبريرًا، وترى كلامه غير واضح، وهذا شأن السياسة الوضعية اليوم فإنها مبنية على المراوغات والتلون وتغيير المواقف على حسب المصالح، وهذا أمرٌ لا ينكره إلا مكابر.
فبيئة السياسة الوضعية لا تتناسب مع الدعوة القائمة على الوضوح والصراحة والثبات في المواقف، والتمسك بالأصول، وقول الحق وغير ذلك من الأصول، لا تتناسب السياسة مع هذا أبدًا.
المفسدة الخامسة: فتح الباب للتكسب من خلال الدعوة، فالعمل السياسي فتح الباب على مصراعية للتكسب من خلال الدعوة، فصار الواحد يمتطي الدعوة للوصول إلى أغراضه الدنيوية.