وأما الإسناد الثاني: الذي يرويه مسلم عن محمد بن المثني محمد بن بشار فقد أخرجه الإمام ابن ماجة في مقدمة سننه
قال: حدثنا محمد بن بشار قال: حدثنا محمد بن جعفر وهو غندر عن شعبة بهذا الإسناد.
قال مسلم: حدثنا عبيد الله بن معاذ حدثنا أبي حدثنا شعبة في هذا الإسناد، ومعاذ والد عُبيد الله هو معاذ بن معاذ العنبري، وهو أحد أصحاب شعبة المعروفين.
فأما علي بن أبي طالب - رضي الله عنه: فهو رابع الخلفاء، وقد انعقد إجماع المسلمين علي ذلك وكان علي بن طالب - رضي الله عنه - محنة للمسلمين، ومعني: محنة للمسلمين: أي أن الله امتحن المسلمين به، كما كان الإمام أحمد محنة الناس في أيام المعتصم، أي أن الله - عز وجل - امتحن الناس بالإمام أحمد - رحمه الله -، فانقسم المسلمون إلي فرقتين عظيمتين بخلاف أهل السنة، لأن الناس جميعًا كانوا علي مذهب واحد قبل أن يُقتل عثمان - رضي الله عنه -، ومع مقتل عثمان - رضي الله عنه - فكان الأمر لازال قريبًا، لكن انفرط العقد تمامًا بعد مقتل علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -، وأصبح بعدما كان المسلمون علي مذهب واحد الذي سُمي بعد ذلك بمذهب