الصفحة 3 من 202

روى مسلم في آخر كتاب فضائل الصحابة له، من حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه، قال: صلينا المغرب مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقلنا: لو انتظرنا حتى نصلي معه العشاء، قال: فخرج علينا فوجدنا جلوسًا، فقال: ما أجلسكم؟ قلنا: يا رسول الله صلينا معك المغرب، فقلنا لو انتظرنا فصلينا معك العشاء، فقال: أحسنتم أو أصبتم ثم رفع رأسه إلى السماء وكان كثيرًا ما يرفع رأسه إلى السماء، ثم قال: النجوم أَمنةٌ للسماء، فإذا ذهبت النجوم أتى السماء ما توعد، وأنا أَمنةٌ لأصحابي فإذا ذهبت أتى أصحابي ما يوعدون، وأصحابي أَمنةٌ لأمتي، فإذا ذهب أصحابي أتى أمتي ما تُوعد.

فهذه ثلاثةُ: ذهاب كل واحدة منها يؤدي إلى كارثة.

لما تُعد النجوم أمنةٌ للسماء مع الدليل؟ فالنجوم أمنةٌ للسماء، لأن من علامات يوم القيامة ذهاب النجوم {وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ} وقال تعالى {وَإِذَا الْكَوَاكِبُ انْتَثَرَتْ} فإذا تناثرت النجوم من السماء فقد جاء السماء ما توعد, وهي انهيارها بالكامل وكذلك انهيار الأرض وذلك معناه حلول يوم القيامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت