من مناقب سعد بن أبي وقاص: هو أحد العشرة المبشرين بالجنة وهو آخرهم موتًا، ومات في الأرض التي اعتزل الفتنة فيها، ثم حمل إلي المدينة فدفن فيها، وقد اختلف أهل العلم في السنة التي مات فيها سعد - رضي الله عنه -، وترددت أقوالهم ما بين سنة واحد وخمسين إلي سنة ثماني وخمسين، وقد ذكر الواقدي, أن أثبت هذه التواريخ أنه توفي سنة خمس وخمسين، وهو أول من رمي بسهم في سبيل الله - عز وجل -، وهو أول من أراق دمًا في سبيل الله - عز وجل -، وهو أحد الستة الذين جعل عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - الخلافة فيهم وهم المسمون بأهل الشورى وهم: عثمان، وعلي، وطلحة، والزبير، وسعد، وعبد الرحمن بن عوف، ثم تنازل ثلاثة لثلاثة حتى أخرج عبد الرحمن بن عوف نفسه منها، وكانت بين عثمان وعلي ثم اختار المسلمون عثمان بن عفان، ثم آلت بعد ذلك لعلي بن أبي طالب - رضي الله عنه -، وكان سعد مجاب الدعوة و كان مشهورًا بذلك.
الحادثة التي وقعت لسعد ابن أبي وقاص رضي الله عنه: وقد وقعت حادثة رواها عبد الملك بن عُمير وقد شاهد أحدث القصة كما في الصحيحين رواة هذا الحديث عبد الملك بن عُمير عن جابر بن ثمرة، قال: شكي أهل الكوفة سعدًا في كل شيء، وللعلم فإن سعد بن أبي وقاص هو الذي بني فيها الكوفة وأسسها في زمان عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -، ثم عزل عنها، ثم وليها بعد ذلك في خلافة عثمان - رضي الله عنه -، فهذه الكوفة التي أسسها