سعد بن أبي وقاص وبناها رفعت شكوى إلي عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - من سعد، فأرسل عمر علي عادته للتحري والقيام بأعمال الخلافة وحقها أرسل رجالًا يسألون أهل الكوفة عن التهمة الموجهة إلي سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه -، فمروا علي مساجد الكوفة جميعًا فكلهم أثني خيرًا حتى أتوا بني عبد فسألوا من في المسجد فأثنوا خيرًا إلا رجلًا واحدًا يقال له: أبا سعدة، فإن هذا الرجل قال للسائل: «أما إن نشدتنا أن نقول حق في سعد، فإن سعدًا لا يسير بالسرية، ولا يعدل في القضية، ولا يقسم بالسوية، فقال سعد: أما إني سأدعو عليك بثلاث دعوات: اللهم إن كن عبدك هذا كاذبًا فأطل عمره وأشدد فقره، وعرضه للفتن» .
قال عبد الملك بن عُمير: راوي هذا الحديث عن جابر بن ثمرة، فلقد رأيت هذا الرجل, شيخًا كبيرًا إذا سئل، كيف أصبحت؟ يقول: «شيخ كبير مفتون أصابته دعوة سعد،» وذكر سعد بن أبي وقاص أنه رآه يتعرض للجواري في الطرقات يغمزهن فقد سقط حاجباه من الكبر، أي أنه بلغ من الكبر عتيًا،.
سبب عزل عمر ابن الخطاب - رضي الله عنه - لسعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه: وهذا الموقف من عمر بن الخطاب لم يكن تهمة لسعد بن أبي وقاص بدليل أنه جعله أحد الستة الذين تؤؤل إليهم الخلافة، بل لم ينص ولم يوصي عمر - رضي الله عنه - علي أحد من هؤلاء الستة إلا سعدًا فإنه قال كما