قال: أخبرنا خالد عن أبي قِلابة، وأبو قِلابة اسمه عبد الله بن زيد الجرمي، قال: قال أنس قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إن لكل أمة أمينا، وإن أميننا أيتها الأمة أبو عبيدة بن الجراح» ، ومن النحاة من قال الصواب: «أيتها الأمة» ، «وإن أميننا أيتها الأمة» ، ويحتج بكلام سيبويه في هذا علي أساس أنه منصوب بالاختصاص «وإن أميننا أيتها الأمةَ أو الأمةُ» كلاهما صواب «أبو عبيدة بن الجراح» . وهذا الحديث أخرجه الإمام البخاري في فضائل الصحابة عن عبد الأعلى بن عبد الأعلى، وأخرجه في كتاب (المغازي) ، وفي (أخبار الآحاد) عن شعبة بن الحجاج، وأخرجه النسائي في كتاب (المناقب) الكبرى عن ابن أبي عدي ثلاثتهم يرويه عن خالد الحذاء بهذا الإسناد سواء.
حدثني عمرو الناقد حدثنا عفان، وعفان هذا هو بن مسلم الصفار، وهو من مشايخ الإمام أحمد بن حنبل ويحي بن معين، ومن مشايخ البخاري أيضًا، مسلم يروي عن عفان بن مسلم بواسطة، لأنه لم يدرك عفان، بخلاف البخاري فإنه أدرك لأن البخاري أكبر من مسلم في السن، وأدرك طائفة من المشايخ لا يروي عنهم مسلم إلا بواسطة، وعفان بن مسلم كان له موقف جليل في الفتنة المشهورة بفتنة خلق القرآن، عندما قال