2 -ورد أهل العلم هذه المقالة: واحتجوا بكلام النبي - صلى الله عليه وسلم -، واحتجوا أيضًا بأن أبا بكر الصديق قال للنبي - صلى الله عليه وسلم: «فداك أبي وأمي» في حديث أبي سعيد ألخدري الذي ذكرناه في فضائل أبا بكر، عندما صعد النبي - صلى الله عليه وسلم - المنبر يومًا وقال: «إن عبدًا خيره الله بين زهرة الحياة الدنيا وبين ما عنده فاختار ما عنده، فقال: أفديك بآبائنا وأمهاتنا يا رسول الله» ، ومعلوم أنا أبا بكر الصديق - رضي الله عنه - أسلم أهله عن بكرة أبيهم، ولم يكن فيهم كافر قط أبوه وأمه وأولاده كلهم أسلموا، فهو فدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأبيه وأمه مع كونهما كانا علي الإسلام.
قال مسلم: حدثنا محمد بن المثنى وابن بشار، ابن بشار هو محمد ولقبه بندار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة (ح) ، وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا وكيع (ح) ، وحدثنا أبو كريب وإسحاق الحنظلي، إسحاق الحنظلي هو إسحاق بن راهويه، إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، عن محمد بن بشر عن مسعر (ح) ، وحدثنا ابن أبي عمر وابن أبي عمر هذا اسمه محمد وهو كان من ثقات أهل مكة، حدثنا سفيان، سفيان هذا هو ابن عيينة، عن مسعر كلهم، من كلهم؟! (شعبة، ووكيع، ومسعر بن كدام) هؤلاء الثلاثة يروون هذا الحديث عن سعد بن إبراهيم عن عبد الله بن شداد عن علي عن النبي بمثله - صلى الله عليه وسلم -.