إلي وأعطي آخرون أتألفهم»، والعادة جرت بهذا الرجل الذي تثق في إيمانه وفي دينه وفي تقواه، يمكن أن تكل إلي إيمانه وتبعده , أو أن تعامله بخشونة، بخلاف رجل آخر تتألفه ممكن أن تعامله معاملة أرق وأعلم من معاملة هذا المؤمن، فمن لم يزن الأمور بالميزان الصحيح يتصور أنك أهنت هذا المؤمن وقربت هذا المنافق أو الأقل منه إيمانًا، فوقع في نفس النبي - صلى الله عليه وسلم - لحقه علي أن يؤمن الناس جميعًا أن يبعد هؤلاء وهو يعلم أنهم لن يرتدوا علي دينهم لإيمانهم، وفي نفس الوقت يكسب هؤلاء ويدخلهم في الإسلام فوقع في نفسه أن يبعد هؤلاء الصحابة.
«فأنزل الله - عز وجل: {وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ} (الأنعام:52) » ، وهذا الحديث أخرجه الإمام النسائي في كتاب المناقب من السنن الكبر, قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم عن عبيد الله بن موسي عن إبراهيم بن يونس بهذا الإسناد، وأخرجه أيضًا عبد بن حميد قال: حدثنا عبد العزيز بن أبان قال: حدثنا إبراهيم بهذا الإسناد سواء، ورواه الإمام ابن ماجه بوجه أخر عن قيس بن الربيع عن مقدام بن شريح عن أبيه بهذا الإسناد سواء.
قيس بن الربيع: سيء الحفظ متكلم فيه، ولكن متابعة إسرائي بن يونس تدل علي أنه حفظ الحديث.