الصفحة 179 من 202

س: فسئل سائل فقال: ما هي الفائدة التي نجنيها من وراء ذكر اختلاف سنة الوفاة، وذكر ترجيح سنة الوفاة؟!

ج: طبعًا هذا الأمر مستقر عند من يدرس علم الحديث، وهو أن تثبت سنة الوفاة يترتب عليه أمر مهم جدًا يتعلق باتصال الرواية أو انقطاعها، لأن مثلًا لو ضربنا مثالًا بالشيخ أحمد شاكر - رحمه الله - عندما توفي كان لي من العمر سنة ونصف، فالشيخ أحمد شاكر - رحمه الله - توفي سنة ثمانية وخمسين فلو قال قائل: أنه توفي سنة خمسة وستين، يكون أنا أدركته أم لا؟! وسني يحتمل أن أسمع منه أم لا؟! سني يحتمل أن أسمع منه، لأن ابن ست سنوات ونصف مثلًا لو كان في مرحلة التمييز فإنه يسمع ويدرك، ولو قيل أنه توفي سنة سبعين مثلًا, فأنا ممكن أن أسمع منه وغيري ممكن أن يسمع منه، لكن لو جزمنا أنه توفي سنة ثماني وخمسين مثلًا، فلو أنني ادعيت أو ادعي غيري لي أنني سمعت منه فعلي الفور تعلم من خلال سنة الوفاة أنني لم أسمع منه، لأن ابن سنة ونصف، ماذا يميز عن الشيخ أحمد شاكر؟! إذًا تحديد سنة الوفاة هذه مسألة في منتهي الأهمية، والاختلاف في مسألة الوفاة يترتب عليها أيضًا اختلاف في صحة الأحاديث وفي ضعفها، فإذا رجحنا مثلًا أنه توفي سنة ثمانٍ وخمسين تفرق كثير ثلاثة سنوات ستدخل مئات الرواة ممكن يسمعوا منه، لو نحن قلنا: توفي سنة واحد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت