ذكرتموه من صحبة أبي بكر فذلك منٌ، منَ الله علي به، إنما جزعي عليك وعلى أمثالك"، كان يخاطب ابن عباس رضي الله عنهما بهذا الكلام, فأبو بكر الصديق لما النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول:"إن أمن الناس علي في صحبتي وذات يد أبو بكر"، معنى هذه الكلمة أنه لا ينبغي لأحد قط إلا أن يحني رأسه إذا ذُكر أبي بكر رضي الله عنه."
الفائدة الرابعة:"لا تبقين في المسجد خوخة إلا خوخة أبي بكر" (الخوخة) وهو باب الوسط، وهو الباب الذي يكون بين دارين، فكان النبي - صلى الله عليه وسلم - له خوخة وكان أبو بكر له خوخة في المسجد أي باب يدخل منه أبو بكر الصديق على المسجد مباشرة، ولم يكن هذا إلا لأهل الحظوة، وكان علي بن أبي طالب أيضا له باب, فقال:"كل الأبواب تغلق في المسجد ولا يبقى إلا باب واحد، ألا وهو باب أبي بكر رضي الله عنه".
والعلماء احتجوا بمثل هذا الحديث على أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أشار إلى خلافة أبي بكر بعده
وهذا وإن لم يكن صريحا ًلكنه سيأتي في الأحاديث الباقية، أحاديث صريحة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قدم أبي بكر على من سواه حتى فيما يتعلق بالخلافة
أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم لي ولكم، وصلى الله وسلم بارك على نبينا محمد والحمد لله رب العالمين