فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 426

أنتم فيكم عيب كبير. تنظرون إلى الإسلاميين كقطعة واحدة، النظر إلى العلمانيين بالمقابل، ألا يمكن أن يكون كقطعة واحدة؟ إذا كنت تقول لا بد أن تفرق فأنت لا بد أن تفرق. ليس كل من تراه ملتحيًا ويلبس قميص هو ينهج نفس النهج! لكن عليك أولًا أن تتبين وأن تعرف حقيقة الدعوة الموجهة إليك، ثم بعد ذلك: تتكلم، تنتقد، تقبل، ترفض، تتحد، تنفصل، تنصرف، تبقى .. هذه كلها مسائل واردة، لكن الأول تعلم حقيقة الدعوة الموجهة إليك. نحن نعتبر أن الدخول في اللعبة السياسية مع وجود آلة القمع القائمة في البلد نوع من الانتهاز السياسي نرفضه ولا نقبله ونردّه ولا نشارك فيه، ولا ندعو إليه، ولا ندعم أصحابه، لكننا ندعم ثورة لتغيير النظام ولإتاحة الحرية وللتعبير؛ لكي أدعو أنا إلى مشروعي ويدعو من يشاء إلى ما يدعو إليه، ولكن بالحجة والبرهان. ليس دعوات هكذا! هذا هو المنطلق الأساس الذي جئنا من أجله والذي كنا نريد أن نتكلم عنه بشيء من التفصيل. ولكن طبعًا نظرًا لللّغَطْ الكثير الذي حدث، أنا اختصرت الموضوع ويبقى دائمًا وأبدًا اختلافات في الآراء والتصورات وأن هناك مناهج متغيرة. نعم، هناك إسلامية وهناك أحزاب سياسية. كل حزب له برنامج وله دعوة وله اعتقاد. هذا ليس خفي، وهذا لا يحتاج لمدللٍ عليه. هناك خلاف نعم. خلاف على مستوى العقائد نعم. على المستوى السلوكي نعم. على المستوى التنظيري نعم. عندما أدعو، أنا أدعو إلى منهجي. عندما أدافع أنا أدافع عن كل من في الميدان. عندما قمنا في وجه النظام، نقوم في وجه النظام لصالح الكل، لكن عندما أدعو لمناهج، لا شك أني لا ولن أدعو إلا لمنهجي. لك حق الاعتراض عليّ عندما ترى أنني مخطئ تقول أنت أخطأت لكن تقول الدليل. أنت أخطأت في كذا. وأنا أيضًا لي الحق أن أعترض عليك وأقول منهجك غلط في كذا وكذا، تسألني ما الدليل أقول الدليل كذا وكذا وكذا .. هذا هو الذي ينبغي أن يكون. وهذا هو الذي تعلمناه. نحن كثير جدًا ما تحاورنا مع كثير من فصائل العمل السياسي في مصر. بشقيه سواء كان الليبراليين أو اليساريين وهناك كثير جدًا من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت