فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 426

نحن انطلقنا من مصلحة عامة لأن لنا دين وعقيدة تدعونا إلى التضحية والفداء في سبيل أخي وجاري وحبيبي ومن لا أعلم إن رأيت أن الظلم قد وقع عليه. نحن جئنا إلى الميدان لهذه الأسباب على الحقيقة. جئنا أولًا قبل ذلك لندفع عمّن يقتل في شارع (محمد محمود) ، ثم جئنا لنعلن رأينا بوضوح وبصراحة، ثم جئنا أيضًا لكي تستمر الثورة في زخمها ولكي تتمدد. قد نتفق وقد نختلف بعد ذلك فيما بيننا. نحن لدينا بالفعل وبالحقيقة مشروع إسلامي متكامل، أنت عندما تطرح مشروع، سواء مشروع ليبرالي أو مشروع اشتراكي أنت تطرحه وتقول أن لي الحرية أن أطرح مشروعي وأن أتكلم عنه. أنا أيضًا من حقي أن أعرض مشروعي وأن أدافع عنه. وهذا حقي الذي لا يمكن أن أتنازل عنه. تحت أي ضغط أو تحت أي مهاجمة. هذا حقي الكامل. أنا صاحب مشروع وصاحب قضية وصاحب رؤية وضحيت لأجل هذه الرؤية، ولست مستعد للتراجع عنها. لكن دعنا نتفق في أمور: أول أمر هو الذي تحدثنا عنه وهو إزاحة الظلم! استمرار الثورة حتى يُزاح النظام. يُزاح الأشخاص، ثم بعد ذلك تأتي الحرية ويكون لكل حادث حديث، ولكل مقام مقال.

الأفكار تتصارع بالفكر وبالحجة، بالدليل وليس بقوة السلاح، كما فعل (حسني مبارك) وليس بقوة المغالبة كما يفعل البعض، هذا غير مقبول بتاتًا. ولكن المقبول عندما تكون هناك حرية وعندما تكون هناك أفكار وعندما يعرض كلٌ منا منهجه، ستتبين الحقائق، متى تتبين؟ تتبين بالنقاش، بالأخذ والرد. أنا إن ادعيت ادعاءً علي أن أثبته وآتي بالدليل. وأنت إن ادعيت ادعاءً عليك أن تثبته وأن تأتي بالدليل، وبصورة منهجية، وبصورة تنظيرية واضحة جيدة. إذن، هذه خلاصة دعوتنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت